تَسْنِيم
أوّلًا - التعريف :
التسنيم لغةً : رفع الشيء ، يقال سنّم الإناء : إذا ملأه حتى صار الحَبّ فوقه كالسنام ، وكلّ شيء علا شيئاً فقد تسنّمه .
وسنام البعير والناقة : أعلى ظهرها ، والجمع أسنمة ، وفي الحديث : « نساء عليرؤوسهن كأسنِمة البُخت » « 1 » .
وعرّف تسنيم القبر عند الفقهاء بأكثر من تعريف منها :
1 - رفع القبر عن الأرض مقدار شبر أو أكثر قليلًا « 2 » .
2 - التسنيم أن يجعل أعلى القبر مرتفعاً ، ويجعل جانباه ممسوحين مسندين مأخوذ من سنام البعير « 3 » .
ويقابله : تسطيح القبر وهو أن يجعل منبسطاً متساوي الأجزاء لا ارتفاع فيه ولا انخفاض كسطح البيت « 4 » .
ثانياً - حكم تسنيم القبر :
لا خلاف بين الفقهاء في استحباب رفع القبر بمقدار أربع أصابع من الأرض ، واختلفوا في هيئته هل يكون مسنّماً أو مسطّحاً ، على قولين :
الأوّل : يستحبّ أن يكون مسطّحاً ومربّعاً ، وإليه ذهب الإمامية « 5 » والشافعية « 6 » ، واستدلّ عليه بوجوه :
منها : ما روي أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما توفي ابنه إبراهيم جعل قبره مسطّحاً « 7 » .
ومنها : قول الإمام علي ( عليه السلام ) : « أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا أدع تمثالًا إلّا طمسته
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1680 ، ط عيسى الحلبي .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 107 . لسان العرب 6 : 394 - 395 . المصباح المنير : 291 . المعجم الوسيط 1 : 455 ، مادة ( سنم ) .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 61 . العناية بهامش فتح القدير 2 : 101 ، ط دار إحياء التراث العربي .
( 4 ) النظم المستعذب في شرح عريب في فقه الإمام الشافعي 1 : 145 . القواعد الفقهية ، الرسالة الرابعة ( المجددي ) : 228 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 4 : 105 ، 122 . كشف اللثام 2 : 395 . جواهر الكلام 4 : 273 ، 315 .
( 6 ) المجموع 5 : 298 . مغني المحتاج 1 : 175 . روضة الطالبين 1 : 653 .
( 7 ) سنن البيهقي 3 : 411 .