وقال بعضهم : أكثر الأخبار « 1 » تضمّنت استحباب التسمية للمولود من غير توقيت ، فيدخل وقته من حين الولادة « 2 » ، وفي رواية عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « فإنّ أحبّ أن يسمّيه من يومه فليفعل » « 3 » .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « لا يولد لنا ولد إلّا سمّيناه محمداً ، فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيّرنا وإلّا تركنا » « 4 » .
وذكر آخر : أنّ المراد ممّا ورد من استحباب التسمية في اليوم السابع الاسم المستقرّ ، أو يراد أن منتهى الرخصة في التأخير إلى اليوم السابع « 5 » .
ويرى المالكية أنّ وقت تسمية المولود هو اليوم السابع من ولادته بعد ذبح العقيقة ، هذا إذا كان المولود ممّن يعقّ عنه ، فإن كان ممّن لا يعقّ عنه لفقر وليه فيجوز أن يسمّوه متى شاؤوا .
ففي الحديث : « يذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويُسمى » « 6 » ، وفيه سعة لحديث : « ولد لي الليلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم » « 7 » ، وأُتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعبد الله بن أبي طلحة صبيحة ولد ، فحنّكه ودعا له وسمّاه « 8 » .
وعن بعضهم : لا بأس أن تتخيّر له الأسماء قبل سابعه ، ولا يسمّى إلّا فيه « 9 » .
ويرى الشافعية استحباب تسمية المولود في اليوم السابع ، ولا بأس أن يسمّى قبله ، واستحبّ بعضهم أن لا يفعله « 10 » .
وللحنابلة في وقت التسمية روايتان :
إحداهما : أنّه يسمّى في اليوم السابع .
والثانية : أنّه يسّمى في يوم الولادة .
وعن بعضهم : ويسمّى المولود فيه لحديث سمرة ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلّ غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ،
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 21 : 387 ، ب 21 من أحكام الأولاد .
( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 397 . جواهر الكلام 31 : 255 .
( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 413 ، ب 37 من أحكام الأولاد ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 21 : 392 ، ب 24 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 31 : 256 .
( 6 ) سنن الترمذي 5 : 132 ، ط الحلبي .
( 7 ) صحيح مسلم 4 : 1807 ، ط الحلبي .
( 8 ) صحيح البخاري ( الفتح 9 : 587 ، ط السلفية ) . صحيح مسلم 3 : 1689 ، ط الحلبي .
( 9 ) مواهب الجليل 3 : 256 ، ط النجاح . حاشية العدوي 1 : 525 ، ط دار المعرفة .
( 10 ) روضة الطالبين 3 : 232 ، ط المكتب الإسلامي . حاشية قليوبي 4 : 256 ، ط الحلبي .