ثانياً - الأحكام :
1 - إمامة الأبرص :
اختلف الفقهاء في حكم إمامة الأبرص في الصلاة على أقوال :
الأوّل : عدم الجواز مطلقاً ، وهو لجماعة من فقهاء الإمامية « 1 » .
الثاني : الجواز مطلقاً ، إلّا إذا كان برصه شديداً فيؤمر بالبعد عن الناس بالكلّية وجوباً ، فإن امتنع أجبر على ذلك ، وهو رأي المالكية « 2 » .
الثالث : الجواز ، لو كان المأموم مثل الإمام ، والمنع مع التخالف ، وهو لجماعة من الإمامية « 3 » .
الرابع : المنع في صلاة الجمعة والعيدين ، والجواز في غيرهما ، وهو لبعض فقهاء الإمامية أيض « 4 » .
الخامس : الكراهة مطلقاً ، وهو لمشهور الإمامية ، وما استقرّ عليه مذهبهم « 5 » .
السادس : الكراهة إذا شاع برصه ، وكذا تكره الصلاة خلفه للنفرة ، والاقتداء بغيره أولى ، وهو مختار الحنفية « 6 » .
2 - حضور الأبرص المساجد :
أشار فقهاء المذاهب إلى ترخيص الأبرص في ترك الجمعة والجماعة ؛ فذهب المالكية إلى ترخيصه إذا كان برصه شديداً ، ولم يوجد للبُرص موضع خاص بهم في المسجد ، كي لا يلحقوا ضرراً بباقي المصلّين « 7 » . ويكره عند الحنابلة حضور المسجد لصلاة الجمعة والجماعة لمن به برص يتأذّى به ، ورخّص الشافعية في ترك الجماعة لمريض ببرص للتأذّي « 8 » .
ورخّص فقهاء الإمامية ترك الجمعة والجماعة لأعذار ، ومنها : مطلق المرض ، ولم يذكروا البرص بخصوصه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 163 - 164 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 39 . النهاية : 112 . رسائل المرتضى 3 : 39 . نهاية الإحكام 2 : 149 .
( 2 ) جواهر الإكليل 1 : 80 ، ط بيروت .
( 3 ) المبسوط 1 : 155 . الكافي في الفقه : 144 . المهذّب 1 : 80 . غنية النزوع : 88 .
( 4 ) السرائر 1 : 280 .
( 5 ) جواهر الكلام 13 : 381 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 378 ، ط بيروت .
( 7 ) حاشية الدسوقي 1 : 389 ، ط الحلبي . منح الجليل على مختصر خليل 1 : 272 ، ط مكتبة النجاح بليبيا .
( 8 ) نهاية المحتاج 2 : 155 ، ط المكتبة الإسلامية بيروت . حاشية الجمل على شرح المنهج 1 : 519 ، ط دار إحياء التراث العربي . كشّاف القناع 1 : 498 ، ط مكتبة النصر الحديثة .
( 9 ) المبسوط 1 : 152 . المهذب 1 : 78 . مختلف الشيعة 2 : 248 .