3 - استعمال الماء البارد في تغسل الميّت :
يكره تسخين الماء لتغسيل الميّت إلّا في حال البرد بحيث لا يتمكّن الغاسل من استعمال الماء البارد ، أو أن يكون على بدنه نجاسة لا تزول إلّا بالماء الحار ، هذا عند الإمامية والشافعية والحنابلة « 1 » ، واستحبّ الحنفية سخونة الماء لزيادة الانقاء « 2 » ، وخيّر المالكية الغاسل في ذلك .
( انظر : غسل الميّت )
4 - البرد وتسويغ التيمّم :
عدّ الفقهاء البرد الشديد المؤدّي إلى الضرر باستعمال الماء من مسوّغات التيمّم بدلًا من الوضوء والغسل ، وكذا فيما لو كان طلب الماء في البرد الشديد مؤدّياً إلى الحرج ، ومن الفقهاء من سوّغ التيمّم للبرد في خصوص الحدث الأكبر « 3 » . وتمام الكلام فيه موكول إلى محلّه .
( انظر : تيمّم )
5 - الجمع بين الصلوات :
أجاز الإمامية الجمع بين الصلوات للمضطرّ وغيره « 4 » ، وأجاز المالكية وهو رأي للحنابلة الجمع بين العشائين فقط في البرد الشديد « 5 » ، واقتصر الشافعية على حالة المطر دون الثلج ( البَرَد ) « 6 » ، ومنع الحنفية من الجمع حتى حال البرد ، واقتصروا في الجواز على الجمع في عرفة والمزدلفة « 7 » .
6 - التخلّف عن الصلاة في البرد الشديد :
أجاز الفقهاء في الجملة التخلّف عن صلاة العيدين وصلاة الجمعة في حال الضرورة كمطر أو وحل أو برد أو حرّ ؛
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 333 . روضة الطالبين 2 : 99 . المغني 2 : 459 ، 460 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 574 . مواهب الجليل 2 : 234 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 194 - 195 . جواهر الكلام 5 : 106 . حاشية ابن عابدين 1 : 156 ، ط بيروت . حاشية الدسوقي 1 : 150 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 35 ، ط الحلبي . المغني 1 : 261 .
( 4 ) الخلاف 1 : 588 - 589 ، م 351 . ذكرى الشيعة 2 : 335 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 1 : 370 . المغني 2 : 276 .
( 6 ) المجموع 4 : 378 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 256 .