تَبَرُّج
أوّلًا - التعريف :
التبرّج لغةً : هو إبراز وإظهار المرأة محاسنها للرجال « 1 » . واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي « 2 » .
ما يُعتبر إظهاره تبرّجاً :
التبرّج إظهار الزينة والمحاسن للأجانب ، سواء كانت فيما يعتبر عورة من البدن كعنق المرأة وصدرها وشعرها ، أو كان ممّا لا يعتبر عورة كالذي استثني من وجوب ستره ، كما قد يقال بتحقّق التبرّج بنفس خروج المرأة أمام الأجانب وإن كانت متسترة كما لو خرجت إلى المساجد « 3 » ، وقيل : التبرّج هو الخروج على عادة خروج نساء الجاهلية وإظهارهن زينتهن ، وقيل : هو التبختر والتكبّر في المشي ، وقيل : هو أن تلقي الخمار على رأسها ، ولا تشدّه لتبدو قلائدها وقرطاه « 4 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
قد تعرَّض الفقهاء لحكم التبرّج في جملة من الموارد الفقهية ، وأهمّها ما يلي :
1 - حرمة تبرّج المرأة للأجانب :
يجب على المرأة التستّر من الرجال الأجانب ، فلا يجوز لها التبرّج بإظهار الزينة والمحاسن لغير من يحلّ النظر إليها ، قال تعالى :
« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »
« 5 » ، وقال تعالى :
« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى »
« 6 » ، قيل : إنّ النساء في الجاهلية كن يخرجن في أجود زينتهن ويمشين مشية من الدلال والتبختر فيكون ذلك فتنة لمن ينظر إليهن ، فمنعن من ذلك في الإسلام ، وقال تعالى :
« وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ »
هامش
( 1 ) العين 6 : 115 . الصحاح 1 : 299 . معجم مقاييس اللغة 1 : 238 . لسان العرب 1 : 359 . المصباح المنير : 42 . مجمع البحرين 1 : 132 - 133 .
( 2 ) النهاية : 325 . كنز العرفان 2 : 226 . الحدائق الناضرة 4 : 84 . جواهر الكلام 4 : 272 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 61 . فقه السنّة 2 : 455 ، ط دار الفتح .
( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 426 .
( 4 ) انظر : زبدة البيان : 553 . تفسير القرطبي 12 : 228 . فتح القدير ( الشوكاني ) 4 : 24 .
( 5 ) النور : 31 .
( 6 ) الأحزاب : 33 .