وتمام الكلام في الإمام موكول إلى محلّه .
( انظر : إمامة )
3 - كيفية البيعة :
اشترط الفقهاء في انعقاد البيعة أن يجيب الإمام ، فإن امتنع لم تنعقد بيعته « 1 » . ولم يشترطوا في كيفية البيعة مدّ اليد إلى الإمام ومصافحته ، وإن كانت من أحكم طرق إنشاء المعاملات وأتقنها ، بل تقع البيعة بإنشاء الإيجاب والقبول أوبالمعاطاة ، مضافاً إلى مصافقة الأيدي . وتختصّ مبايعة النساء بلزوم تجنّب مصافقة الأيدي فيه « 2 » .
4 - الفرق بين مبايعة النبي ( ص ) ومبايعة غيره :
اتّفق علماء الامّة على أن موضوع بيعة المسلمين للنبي ( ص ) لم يكن هو تفويض مقام النبوة إليه أو نصبه سلطاناً عليهم ، وإنّما بايعوه على الالتزام بالطاعة ، والعمل على ما جاء به من أحكام الإسلام ، والنصرة له والدفاع عنه . وأمّا تعيينه ( ص ) للإمامة فإنّما كان ذلك بالتنصيب الإلهي « 3 » . وأمّا بيعة غيره من الأئمّة فقد اختلف المسلمون في ذلك إلى فريقين :
الأوّل : الإمامية ، وذهبوا إلى أنّ الإمامة إنّما تكون بالنصّ والتنصيب الإلهي ، ولذا يعتقدون أنّ موضوع بيعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وسائر الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ليس هو تفويض الإمامة والرئاسة إليهم ، بل هو الاعتراف بالولاية والتسليم والنصرةوالدفاع والطاعة ، كما هو الحال في بيعة الامّة للنبي ( ص ) ، ويؤكّدون على أنّ النبي ( ص ) نبيٌ وإن لم تبايعه الامّة ، وكذلك الإمام علي ( عليه السلام ) والأئمّة من ولده ( عليهم السلام ) أئمّةٌ وإن لم تبايعهم الامّة « 4 » .
ولهم رأي في انعقاد الإمامة بالمعنى الأعمّ بالبيعة والانتخاب « 5 » ، ويأتي بيانه .
الفريق الثاني : سائر علماء الامّة « 6 » ،
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 399 ، كتاب البيع ( للخميني ) 4 : 27 . الأحكام السلطانية ( للماوردي ) : 7 ، ط دار الكتب العلمية . حاشية القليوبي على المنهاج 4 : 173 . الأحكام السلطانية ( لأبي يعلى ) : 8 ، ط الأولى مصطفى الحلبي . مقدّمة ابن خلدون : 209 .
( 2 ) انظر : دراسات في ولاية الفقيه 1 : 523 . مطالب اولي النهى 6 : 266 . الأحكام السلطانية ( لأبي يعلى ) : 9 .
( 3 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 513 . مدخل إلى دراسة نصّ الغدير 72 - 74 . مطالب اولي النهى 6 : 266 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 9 : 277 - 278 .
( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 398 . دراسات في ولاية الفقيه 1 : 525 .
( 5 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 531 .
( 6 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 398 . مطالب اولي النهى 6 :