يتعيّن بالتعيين فصار كالمبيع « 1 » .
3 - اشتراط علم المجيز بالمجاز :
هل يعتبر في إجازة الفضولي تعيين العوضين ، وتعيين نوع العقد تفصيلًا أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة ؟ للمسألة وجهان عند الإمامية ، من كون الإجازة كالإذن السابق فيجوز تعلّقه بغيرالمعيّن ، ومن أنّ الإجازة ركن من ركني العقد تترتّب آثار البيع بعدها فتشبه القبول مع عدم تعيين الإيجاب عند القابل . وعليه يعتبر العلم بوقوع العقد ، ولا يكفي احتماله وايقاع الإجازة على تقدير وقوع العقد ، لأنّ الإجازة في معنى العقد فلا يجوز التعليق فيه « 2 » .
واشترط الحنفية علم المالك المجيز بحال المبيع وقت الإجازة من وجوده أو عدمه .
واختلف الأحناف في صحّة بيع الفضولي لو لم يعلم المالك حال المبيع وقت الإجازة من بقائه أو عدمه ، فذهب أبو يوسف إلى أنّه لا يصحّ ما لم يعلم المالك قيام المبيع عند الإجازة ؛ لأنّ الشكّ وقع في شرط الإجازة فلا يثبت مع الشكّ ، وذهب محمد إلى جواز البيع ؛ لأنّ الأصل بقاء المبيع عند الشكّ « 3 » .
4 - اشتراط أهلية التصرّف حال العقد :
لا كلام في اعتبار كون المجيز حال الإجازة جائز التصرّف وكامل الأهلية بالعقل والبلوغ والرشد ، ولو أجاز المريض بني على نفوذ منجزات المريض ، وإنّما وقع الكلام في اشتراط أهلية التصرّف في المالك حين العقد ، وفي المسألة قولان :
الأوّل : عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرّف حال العقد ، وهو للإمامية « 4 » .
القول الثاني : اشتراط كون المالك أهلًا للتصرّف ، وهو ما يظهر من كلام فقهاء المذاهب من افتراض محل البحث في بيع الفضولي كون المالك أهلًا للتصرّف وبيع ماله وهو غائب ، أو كان حاضراً وبيع
هامش
( 1 ) مجمع الأنهر 2 : 94 - 95 ، ط العثمانية . البحر الرائق 6 : 160 ، ط العلمية ، جامع الفصولين 1 : 230 ، ط بولاق .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 468 - 469 .
( 3 ) مجمع الأنهر 2 : 94 - 95 ، ط العثمانية . البحر الرائق 6 : 160 ، ط بولاق . جامع الفصولين 1 : 230 ، ط بولاق . ا لعناية مع فتح القدير 5 : 313 ، ط الأميرية ، تبيين الحقائق 4 : 106 ، ط دار المعرفة .
( 4 ) انظر : تفصيل المسألة في المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 434 وما بعدها .