وليس كتفريق العاقل « 1 » ، وإلى المنع من التفريق بين البهيمة وولدها ذهب الشافعية أيضاً ، وقد فصّلوا في الحكم كالتالي : إذا لم يستغن عن لبنها فلا يصحّ البيع ولاسائر ا لتصرّف ، ويبطل البيع ممّن يظنّ أنّه يذبح الولد قبل استغنائه ؛ لأنّه قد لا يذبحه حالًا ، وقد لا يذبحه أصلًا ، كما لايصحّ اشتراط الذبح على المشتري في هذا الفرض « 2 » .
كما أنّ بيع الولد المستغني عن امّه مكروه عندهم إلّا لغرض الذبح « 3 » .
4 - إفراد الجنين بالبيع :
اختلف الفقهاء في استثناء الحمل عند بيع الدابة الحامل ، فذهب جماعة من متقدّمي الإمامية وعامة فقهاء المذاهب إلى المنع من ذلك ، محتجّين بأنّ الحمل يجري مجرى عضو من أعضاء الحامل ، واعتبروا المسألة من تطبيقات القاعدة الفقهية ( التابع لا يفرد بالحكم ) « 4 » .
وحكم مشهور فقهاء الإمامية بأنّ الحمل يفرد بالبيع إذا لم يكن عُرِفَ بالتبعية ، واحتجّوا على ذلك بالأصل بعد منع دعوى الجزئية الحقيقية « 5 » .
بَيْعُ الدّين
( انظر : دين )
بَيْعُ السَّلَم
( انظر : سلف )
هامش
( 1 ) حاشية القليوبي على شرح المحلّي 2 : 185 .
( 2 ) حاشية القليوبي على شرح المحلّي 2 : 185 .
( 3 ) تحفة المحتاج وحاشيتا العبادي والشرواني عليها 4 : 321 . حاشية الجمل 3 : 72 ، 73 .
( 4 ) المبسوط ( للطوسي ) 2 : 156 . المهذّب ( لابن البرّاج ) 2 : 386 . الوسيلة : 248 . غمز عيون البصائر 1 : 154 . شرح المجلّة ( للأتاسي ) 1 : 107 . تهذيب الفروق والقواعد السنية 3 : 288 . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 117 .
( 5 ) مختلف الشيعة 5 : 238 - 239 . تذكرة الفقهاء 10 : 98 . جواهر الكلام 24 : 154 - 155 .