« يحمّر ويصفّر وشبه ذلك » « 1 » ، وبما روي عن ابن عمر أنّه قال : نهى النبي ( ص ) عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، ونهى البائع والمبتاع « 2 » ، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه « 3 » . هذا وقد ذهب بعض الإمامية إلى جواز ذلك « 4 » ؛ لعموم قوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 5 » .
ب - البيع بشرط القطع :
اتّفق جميع الفقهاء على أن البائع لو باع الثمرة بشرط القطع جاز البيع ؛ لأنّه مع شرط القطع يظهر أنّ غرض المشتري هو الحصرم والبلح وأنّه حاصل ، وأن المنع إنّما كان لخوف تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها وهو مأمون فيما يقطع « 6 » .
وجدير بالذكر أنّ فقهاء الإمامية ذكروا أحكام بيع الثمار في خصوص بيع النخل ، وصرّح بعضهم بأنّ ظاهر النصوص والفتوى هو اتحاد حكم الأشجار مع النخل بالنسبة إلى البيع قبل الظهور وغيره « 7 » .
ج - - البيع مطلقاً :
لو باع الثمار قبل بدوّ صلاحها مطلقاً - أي لا يشترط قطعاً ولا تبقية - فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال :
القول الأوّل : عدم جواز البيع مع الاطلاق ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية ، ومذهب جمهور فقهاء المذاهب « 8 » .
القول الثاني : صحّة البيع ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 9 » .
القول الثالث : التفريق بين كون الثمر منتفعاً به أو غير منتفع به ، وهو مذهب الحنفية ، فقالوا : إن كان الثمر بحال لا ينتفع به في الأكل ، ولا في علف الدواب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 3 .
( 2 ) فتح الباري 4 : 394 ، ط السلفية .
( 3 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 15 : 14 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 10 : 347 .
( 5 ) البقرة : 275 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 10 : 347 . جواهر الكلام 24 : 64 . حاشية ابن عابدين 4 : 38 . حاشية الدسوقي 3 : 176 وما بعدها . نهاية المحتاج 4 : 141 وما بعدها . كشّاف القناع 3 : 281 وما بعدها .
( 7 ) جواهر الكلام 24 : 73 .
( 8 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 113 . الخلاف 3 : 85 ، م 140 . الوسيلة : 250 . جواهر الكلام 24 : 56 - 57 . حاشية الدسوقي 3 : 176 وما بعدها . نهاية المحتاج 4 : 141 وما بعدها . مغني المحتاج 3 : 88 وما بعدها . كشّاف القناع 3 : 281 وما بعدها .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 10 : 349 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 59 - 60 .