كبيع ما تحمل الأنثى أو ما تطلق النخلة ؛ وذلك للجهل والغرر ، ولورود النهي الخاصّ في بعض المصاديق « 1 » ، مضافاً إلى أنّ المعدوم غير مملوك ، وسيأتي اشتراط الملكية في العوضين ، وتقدّم اشتراط كون العاقد مالكاً ، واستثني من ذلك بيع السلم « 2 » ، وبيع المعدوم مع الضميمة « 3 » .
هذا وقد حاول الفقهاء تصحيح بعض أنواع البيع التي لا يكون المبيع موجوداً فيها حال العقد ، بل حين التسليم فقط ، وذلك بالتفريق بين مرتبة الجعل ومرتبة المجعول في بيع الأسهم « 4 »
ج - - كون المبيع طاهر العين :
وقد ذهب إلى اشتراطه فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب « 5 » ، عدا ما استثني من كلب الصيد ، والماشية ، والحائط ، وبيع العبد الكافر .
الجهة الثانية : الشروط المشتركة للثمن والمثمن :
أ - الملكية :
اتّفق الفقهاء على اشتراط كون العوضين مملوكين للمتبايعين ، ويقع الكلام حول هذا الشرط في شقّين :
1 - اشتراط أصل الملكية :
بمعنى كون العوضين مملوكين لمن يوقع البيع عن نفسه ، وهو محلّ اتّفاق الفقهاء « 6 » ، ويستدلّ عليه بحديث : « لاتبع ما ليس عندك » « 7 » ، وفي جواز بيع الفضولي بحث وخلاف موكول إلى محلّه .
( انظر : بيع الفضولي )
وممّا يترتّب على هذا الاشترط عدم انعقاد بيع المباحات العامّة ممّا يشترك فيه المسلمون قبل حيازتها ، كالكلأ والماء والأسماك وغيرها ؛ لأنّها غير مملوكة على وجه الخصوص « 8 » .
( انظر : حيازة )
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 236 ، ب 8 ، التجارة ، ح 2 . مصنف عبد الرزاق 8 : 21 ، ط المجلس العلمي .
( 2 ) مستند الشيعة 14 : 362 . فتح القدير 1 : 50 . حاشية الدسوقي 3 : 157 - 158 . المغني 4 : 276 . حاشية القليوبي 2 : 175 - 176 .
( 3 ) عوائد الأيام : 111 .
( 4 ) أحكام البنوك والأسهم والأسواق المالية ( للفيّاض ) : 205 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 343 . مغني المحتاج 2 : 11 .
( 6 ) جواهر الكلام 22 : 343 . حاشية ابن عابدين 4 : 6 ، 106 . بدائع الصنائع 5 : 146 . الفروق 3 : 240 . حاشية القليوبي 2 : 160 . كشّاف القناع 3 : 160 .
( 7 ) وسائل الشيعة 18 : 47 ، ب 7 ، أحكام العقود ، ح 2 ، مع اختلاف يسير . جامع الترمذي بشرحه تحفة الأحوذي 4 : 430 .
( 8 ) جواهر الكلام 22 : 345 - 346 .