1 - بيت مال المسلمين : وهو ما يجمع الأموال العامّة المشتركة بين المسلمين ، وهذه على قسمين :
أ - الأموال العامّة التي لا تختصّ بطائفة خاصّة ، وسيأتي بيانها في ( موارد بيت المال ) .
وينبغي الإشارة إلى أنّ بعض هذه الأموال كالمباحات العامّة مثلًا تشمل جميع الرعية وإن كانوا غير مسلمين كأهل الذمّة وأمثالهم .
ب - الأموال العامّة التي تختصّ بطائفة دون أُخرى ، كأموال الزكاة ونحوها .
2 - بيت مال الإمام : ويختصّ بالأموال المرتبطة بمنصب الإمامة لا بشخص الإمام ، مثل الأنفال والفيء وسهم الإمام من الخمس وميراث من لا وارث له على مذهب الإمامية .
ويطلق على هذا القسم من بيت المال ( ملكية الدولة ) « 1 » . وقد انفرد فقهاء الإمامية عن غيرهم في التصريح بذكر التقسيم المذكور « 2 » . انطلاقاً من عقيدتهم بأنّ منصب الإمامة امتداد لمنصب النبوة ، وإن كلّ ما كان يختصّ به النبي ( ص ) من الفيء والأنفال وسهمه من الخمس ينتقل إلى الإمام ومنصب الإمامة من بعده « 3 » ، خلافاً لفقهاء المذاهب حيث حكموا بأنّه يوضع بعد وفاته في بيت مال المسلمين « 4 » .
نعم ، ربّما يقال : أنّ ما يقابل بيت مال الإمام عند الإمامية هو بيت مال الفيء لدى غيرهم من الفقهاء « 5 » .
ثالثاً - الأحكام المتعلّقة ببيت المال :
وسنشير في المقام إلى جملة منها :
1 - الولاية على بيت المال :
تكون سلطة التصرّف في بيت مال المسلمين بيد الإمام أو مَن ينيبه ؛ لأنّه هو إمام المسلمين وهو الذي يستطيع أن يضع كلّ شيء في موضعه بعيداً عن مواطن التهمة ، وهو الذي يستطيع أن يعّين مَن له
هامش
( 1 ) انظر : ا قتصادنا : 437 - 439 .
( 2 ) اقتصادنا : 437 - 439 . وانظر : السرائر 2 : 108 ، 3 : 267 . مختلف الشيعة 6 : 70 . الدروس الشرعية 3 : 81 . الروضة البهية 9 : 218 .
( 3 ) الخلاف 4 : 22 - 23 ، 181 - 182 ، م 2 ، 184 ، م 5 ، 6 . جواهر الكلام 16 : 9 - 11 ، 116 - 134 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 116 . حاشية الدسوقي 2 : 190 . روضة الطالبين 6 : 354 . المغني 6 : 414 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 32 : 232 .
( 5 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 8 : 250 .