يفعل فعليه لعنة الله » « 1 » .
ب - الإفتاء والحكم والشهادة :
من موارد وجوب إظهار العلم ، استفتاء العامي المجتهدَ مع عدم وجود مفت سواه ، لما ورد عن علي ( ع ) أنّه قال : « ما أخذ الله عزّ وجلّ على الجهّال أن يتعلّموا ، حتى أخذ الله على العلماء أن يعلّموا » « 2 » .
ولما رواه جابر بن عبد الله عنه ( ص ) قوله : « من سُئِلَ عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار » « 3 » .
ومن ذلك إظهار الحكم عند القضاء بين المتخاصمين مع عدم توفّر القضاة « 4 » ؛ لما دلّ على وجوب القضاء - كفائياً - بين الناس .
وكذلك أداء الشهادة وإظهارها إذا توقّف ثبوت الحقّ عليه « 5 » ؛ لقوله تعالى :
« وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا »
« 6 » ، وقوله تعالى :
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »
« 7 » . وقول النبي ( ص ) : « ومن كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق » « 8 » .
ج - التبليغ ونشر الدين :
لا ريب في وجوب تبليغ الدين والأحكام الكلّية الشرعية على الناس ، جيلًا بعد جيل إلى يوم القيامة وإظهارها للجاهلين به « 9 » ، وقد دلّ عليه قوله تعالى :
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 269 ، ب 40 من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 71 . بحار الأنوار 2 : 78 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 97 ، ط الحلبي .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 399 . معين الحكّام : 6 . أدب القاضي ( الماوردي ) 1 : 135 .
( 5 ) انظر : الروضة البهية 3 : 138 . جامع المدارك 6 : 151 . بدائع الصنائع 9 : 4060 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 164 . الفواكه ( الدواني ) 2 : 303 . نهاية المحتاج 8 : 304 . المغني 10 : 215 .
( 6 ) البقرة : 282 .
( 7 ) البقرة : 283 .
( 8 ) وسائل الشيعة 27 : 313 . ب 2 من الشهادات ، ح 4 .
( 9 ) مصباح الفقاهة 1 : 121 - 122 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 77 . مصباح المنهاج ( الاجتهاد والتقليد ) 1 : 114 . إحياء علوم الدين 2 : 342 ، ط القاهرة 1955 م . المرقاة في شرح المشكاة 1 : 286 ، ط باكستان . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 10 : 117 . المجموع 1 : 52 .