إلى جميع الأعضاء ومنها الأظفار ، فإذا وجد فوق الأظفار مانع - من طلاء أو غيره - من إيصال الماء إليها وجبت إزالته « 1 » ، على اختلاف في توجيهه ، ويرى المالكيّة والأصحّ عند الحنفيّة ، وهو احتمال لبعض الإماميّة عدم وجوب الإزالة ؛ لأنّه لو وجبت الإزالة لبيّن ذلك النبي ( ص ) « 2 » .
وكذا الكلام في الوسخ المجتمع تحت الأظفار ، عند مشهور الإماميّة والحنابلة والشافعيّة ورأي للحنفيّة « 3 » .
4 - طهارة الظفر :
للإماميّة في طهارة الظفر قولان :
الأوّل : وهو المشهور ، وهو أنّ طهارته تابعة لطهارة ذي الظفر ، فإن كان طاهر العين كان ظفره طاهراً أيضاً ، سواء كان متّصلًا به أو منفصلًا عنه ؛ لأنّ الظفر من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، فإن فصلت عن الحيّ فهي طاهرة « 4 » .
القول الثاني : وهو لبعض الإماميّة ، حيث ذهب إلى طهارة الأجزاء التي لا تحلّها الحياة - ومنها الظفر - من نجس العين أيضاً ، كالكلب والخنزير « 5 » .
وانقسم فقهاء المذاهب في حكم الظفر من حيث الطهارة والنجاسة إلى قولين :
الأوّل : لجمهور الفقهاء ( المالكيّة والشافعيّة والحنابلة ) ، وهو طهارة ظفر الإنسان ، حيّاً كان أو ميّتاً ، متّصلًا كان الظفر أو منفصلًا ، ونجاسة ظفر الحيوان نجس العين ، وطهارة المتّصل بالحي من طاهر العين منه دون المنفصل عنه ، حيّاً كان أو ميّتاً « 6 » .
القول الثاني : للحنفيّة ، وهو طهارة الظفر من غير الخنزير مطلقاً « 7 » .
( انظر : نجاسة )
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 374 . حاشية ابن عابدين 1 : 104 ، ط بولاق . المغني 1 : 222 - 227 . المجموع 1 : 387 ، 426 . حاشية الدسوقي 1 : 90 ، ط دار الفكر .
( 2 ) منتهى المطلب 2 : 39 . حاشية الدسوقي 1 : 88 . حاشية ابن عابدين 1 : 104 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 275 - 276 . المغني 1 : 124 . حاشية ابن عابدين 1 : 104 . المجموع 1 : 418 .
( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 1 : 60 .
( 5 ) الناصريات : 100 ، م 19 . مدارك الأحكام 2 : 275 - 276 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 1 : 49 . المبدع 1 : 251 . المغني 1 : 74 . الإنصاف 1 : 242 - 243 . مغني المحتاج 1 : 80 - 81 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 204 ، ط الحلبي .