اطمئنان
أولًا - التعريف :
لغةً :
الاطمئنان هو الاستقرار والسكون ، يقال اطمأنّ في المكان إذا أقام به ، واطمأنّ الرجل إذا سكنت نفسه واستقرّت واستأنست « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الاطمئنان بنفس معناه لغة ، إلّا أنّهم كثيراً ما يعبّرون عن الاطمئنان الحسّي ب ( الطمأنينة ) ومرادهم الاستقرار في الصلاة في الركوع والسجود والقيام ، والبحث في ذلك موكول إلى مصطلح ( طمأنينة ) .
أمّا البحث هنا فيرتكز في الاطمئنان غير الحسّي ، وهو عبارة عن سكون النفس وقرارها بحيث لا تتزلزل ولا تلتفت إلى احتمال الخلاف .
وعرّفه الأصوليون بأنّه درجة عالية من الظنّ ، وتقارب اليقين على نحو يبدو احتمال الخلاف ضئيلًا بحيث يلغى عملياً عند العقلاء ، ويعبّر عنه بالعلم العادي أو الظن المتاخم للعلم « 2 » .
ثانياً - حجّية الاطمئنان :
ظاهر مشهور فقهاء الإمامية حجّية الاطمئنان ، بل هو صريح بعضهم وذلك لقيام السيرة العقلائية على الاعتماد عليه في أمورهم الشرعية من غير أن تردع عنها الشريعة المقدّسة . ولذلك عملوا به في مختلف الأبواب الفقهية واعتبروه كالعلم في الحجّية ، سواء ذلك في الأحكام أو الموضوعات « 3 » .
نعم ، شكّك في حجّيته المحقّق العراقي خصوصاً في الموضوعات « 4 » . والظاهر أنّ حجّية الاطمئنان عند فقهاء المذاهب أمر مفروغ عنه ؛ لأنّهم قائلون بحجّية جملة من الظنون كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة ، والعرف فمن
هامش
( 1 ) العين 7 : 442 . لسان العرب 8 : 204 . ا لصحاح 6 : 2158 .
( 2 ) دروس في علم الأصول 2 : 159 - 160 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 59 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 190 . مستمسك العروة الوثقى 7 : 342 . جامع المدارك 1 : 60 ، و 2 : 197 . الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 289 . دروس في علم الأصول 1 : 251 .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 483 تعليقة ( 3 ) .