ما لم يتعيّن عليه الجهاد ، فلا يعتبر إذنهم حينئذٍ « 1 » .
وكذا يعتبر إذن صاحب الدين ( الغرماء ) في عفو المديون عن الجناية عليه مجاناً « 2 » .
4 - الولي :
الولي هو من له الإمارة والسلطنة على الغير في نفسه أو ماله أو أمر من أُموره « 3 » ؛ لصغر أو جنون أو سفه أو رقّ أو غير ذلك « 4 » .
والمراد منه هنا الولي الشرعي ، فينحصر في الأب والجد ومولى المملوك ، والولد في بعض الأُمور كتجهيز أبيه الميّت والصلاة عليه .
وقد اعتبر الشارع للأب والجد من طرفه ولاية في التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه ما دام غير رشيد « 5 » ، فلا بد من إذنهما في تصرّفات الصبيّ في النكاح والمال سواء كان بإعارة أو إخراج زكاة أو بيع أو شراء « 6 » ، كما يعتبر إذنهما في صحّة نكاح السفيه وبيعه وعقد كتابته ، على تفصيل واختلاف عند الفقهاء ، فالإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب على اعتبار إذن الولي في ذلك ، وذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا حجر على سفيه .
والمميّز عند الشافعيّة وهو رأي للحنابلة لا يجوز تصرّفه ولو بالإذن ؛ لاشتراط البلوغ عندهم في صحّة عقدي النكاح والبيع ، وكذلك السفيه في الأصح عند الشافعيّة .
والمشهور بين الفقهاء عدم صحّة تصرّف الصغير غير المميّز والمجنون ولو بالإذن « 7 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 21 - 22 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 60 .
( 3 ) العروة الوثقى 6 : 413 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 20 - 21 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 383 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 20 . تحرير الوسيلة 2 : 12 ، م 5 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 26 . مستمسك العروة الوثقى 10 : 16 .
( 7 ) الخلاف 2 : 79 . المبسوط ( الطوسي ) 2 : 163 . شرائع الإسلام 2 : 14 . قواعد الأحكام 2 : 17 . الدروس الشرعية 3 : 192 . رياض المسائل 8 : 114 - 116 . الاختيار 2 : 94 - 96 . الهداية 1 : 215 . و 3 : 280 . حاشية ابن عابدين 2 : 304 . حاشية الدسوقي 3 : 294 . مواهب الجليل 4 : 246 ، ط دار الفكر . منح الجليل 2 : 36 - 37 . شرح المنهاج 2 : 302 - 303 ، ط عيسى الحلبي . المغني 6 : 449 ، 475 .