إذا لم يتمكّن المنفق من استئذان الحاكم ، ولم يشترط الحنابلة والمالكيّة ذلك « 1 » .
4 - الإشهاد في الشفعة :
اختلف الفقهاء في حكم الإشهاد على الشفعة على أقوال :
الأوّل : ثبوت حقّ الشفعة للشريك عند إرادة بيع الحصة ، ولا يحتاج في مطالبته لحقّه إلى الإشهاد ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 2 » .
القول الثاني : لا يُشترط الإشهاد في ثبوت الشفعة ، إلّا أنّها تسقط بسكوت الشفيع عن المطالبة مع العلم ، وكذلك مع حضور المقابل وشهادته وسكوت صاحب الحقّ ، ذهب إليه المالكيّة « 3 » .
القول الثالث : وهو ما ذهب إليه فقهاء الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ، من أنّ الشفيع تثبت له الشفعة إذا كان حاضراً وطلبها فوراً ، وذهب الحنفيّة إلى أنّ إشهاد الشفيع على الطلب ليس شرطاً للثبوت بل ليتوثق حقّ الشفعة عند الإنكار ، ويصحّ طلب الإشهاد بحضرة المشتري أو البائع أو المبيع « 4 » ، وذهب الشافعيّة إلى أنّه عند الحضور يكفي الطلب بلا إشهاد ، وهو قول الحنابلة أيضاً « 5 » .
وفي الغياب قال الحنابلة بلزوم طلب الشفعة والإشهاد عليه ويسقط حقّه بدونه . وقال الشافعيّة يلزم الطلب ومع العجز يلزمه التوكيل ، ومع العجز يأتي الإشهاد ، ولا يكفي الإشهاد مع القدرة عليهم « 6 » .
5 - الإشهاد على الرجعة بعد الطلاق :
اختلف الفقهاء في حكم الإشهاد على رجعة المطلِق على قولين :
الأوّل : استحباب الإشهاد في الرجوع ، وأنّ الأمر في قوله تعالى :
« فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 170 - 173 ، ذكر في المصدر الاجتهاد بدل الإشهاد إلا أنّ الصحيح ما نقل عن الطبعة الحجرية وهو الإشهاد . حاشية ابن عابدين 3 : 317 . شرح الروض 2 : 496 . المغني 5 : 752 ، حاشية الدسوقي 4 : 124 ، 125 ، نشر دار الفكر .
( 2 ) المبسوط 3 : 109 . مسالك الأفهام 12 : 320 . جواهر الكلام 37 : 286 ، 341 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 3 : 483 .
( 4 ) نهاية المحتاج 5 : 214 . شرح المنهاج 3 : 50 . المغني 5 : 331 . الفتاوى الهندية 5 : 172 ، 173 .
( 5 ) مطالب اولي النهى 4 : 110 . نهاية المحتاج 5 : 214 .
( 6 ) المغني 5 : 331 . نهاية المحتاج 5 : 214 . شرح المنهاج 3 : 50 .