إن خيف أن يدّعيها مع طول الزمان « 1 » .
القول الثاني : وجوب الإشهاد ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وهو قول المالكية إن تحقّق الملتقِط أو ظُن أنّه سيجحد اللقطة « 2 » .
ب - الإشهاد على اللقيط :
ذكر بعض الإماميّة أنّ اللقيط غير البالغ لا يجب الإشهاد عليه عند التقاطه ؛ لأنّه أمانة كالاستيداع . نعم ، يستحبّ ذلك لأنّه أصون وأحفظ لنسبه وحرّيته .
وقال بعض فقهاء المالكيّة بالاستحباب ، وهو أحد وجهي المسألة عند الحنابلة « 3 » .
وقال الشافعيّة بوجوب الإشهاد عليه قولًا واحداً ، وهو الوجه الآخر عند الحنابلة « 4 » ، وعليه بعض فقهاء المالكيّة ؛ إذ أنّ حكم اللقيط عندهم كاللقطة « 5 » .
ج - الإشهاد والتعريف :
الإشهاد يختلف عن التعريف ، ولا يغني أحدهما عن الآخر عند فقهاء المذاهب ، لذلك تجد أنّ بعض الفقهاء ذكر كلا الأمرين في محلّه ولم يكتف بأحدهما عند ذكر الآخر ، إلّا أنّ بعض الحنفيّة ذهب إلى أنّ الإشهاد يغني عن التعريف « 6 » .
د - الإشهاد على نفقة اللقيط :
ذكر بعض فقهاء الإماميّة عدم اعتبار الإشهاد في النفقة على اللقيط ، بل يُكتفى بنيّة الرجوع ، إلّا أنّ المحكي عن بعض آخر منهم اعتبار ذلك .
أمّا الحنفيّة والشافعيّة فقد اشترطوا في الرجوع فيها الإشهاد ، وقيّد الشافعيّة ذلك بما
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 3 : 222 . الخلاف 3 : 580 - 581 ، م 4 . جواهر الكلام 38 : 217 - 218 ، 307 . شرح منتهى الإرادات 2 : 478 . حاشية على تحفة المحتاج 6 : 319 . ط دار صادر . الجمل على المنهج 3 : 603 . حاشية الدسوقي 4 : 126 ، ط عيسى الحلبي . جواهر الإكليل 3 : 603 . المغني 5 : 708 ، 709 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 3 : 319 ، ط بولاق الأولى . حاشية الدسوقي 4 : 126 .
( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 473 . الدروس الشرعية 3 : 76 . جامع المقاصد 6 : 98 . جواهر الكلام 38 : 179 - 180 . حاشية الدسوقي 4 : 126 . المغني 5 : 756 .
( 4 ) شرح الروض 2 : 496 . شرح منتهى الإرادات 2 : 478 . المغني 5 : 756 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 4 : 126 . الموسوعة الفقهيّة الكويتية 5 : 43 .
( 6 ) الخلاف 3 : 577 ، 580 . المبسوط 3 : 320 . جواهر الكلام 20 : 51 ، و 38 : 290 - 292 ، 307 ، 369 ، 370 . حاشية ابن عابدين 3 : 319 . حاشية الدسوقي 4 : 120 ، 126 . حاشية الجمل على شرح المنهج 3 : 603 . المغني 5 : 709 .