فقهاء الإماميّة « 1 » ، وقول عند المالكيّة « 2 » .
4 - تزوّج المسلم الأسير بالكافرة :
إذا أسَر المشركون المسلم لم يجز له أن يتزوّج منهم ، ذهب إليه أحمد بن حنبل « 3 » في ظاهر كلامه ، وهو صريح بعض فقهاء الإماميّة « 4 » مع استثنائهم حال الاضطرار : فإن اضطرّ جاز له أن يتزوّج من اليهود والنصارى ، فأمّا غيرهم فلا يقربهم على حال .
5 - حقّ الأسير في الغنيمة :
إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق بالمسلمين الغانمين ، فقد ذكر فقهاء الإمامية عدّة حالات لالتحاقه ، حاصلها : أنّ من التحق من الأسرى بالمقاتلين وقاتل قبل إحراز الغنائم ، أو التحق قبل انقضاء الحرب وحيازة المال مع عدم مشاركته في القتال ، أو التحق بهم بعد انقضاء الحرب وقبل الحيازة ، أو التحق بهم بعد انقضاء القتال وبعد حيازة الغنائم قبل تقسيمها فإنّه يسهم له في الغنيمة . وأمّا إذا كان التحاقه بعد انقضاء الحرب وقسمة الغنائم فإنّه لا يثبت له سهم في الغنيمة « 5 » .
وعند جمهور فقهاء المذاهب يستحقّ من أسر قبل إحراز الغنيمة فيما غُنم قبل الأسر إذا عُلم حياته أو انفلت من الأسر ، ولا شيء له فيما غنمه المسلمون بعد أسره . ومن أسر بعد اخراج الغنائم من دار الحرب أو بيعها فإنّه يوقف نصيبه حتى يجيء فيأخذه ، أو يظهر موته فيكون لورثته « 6 » .
6 - صلاة الأسير :
لصلاة الأسير أحكام وهي تختلف باختلاف حالاته :
منها : صلاته إذا كان مقيّداً لدى المشركين ولم يقدر على الصلاة بصورتها الكاملة ، فقد ورد في عبارات بعض فقهاء الإماميّة ، بأنّ من يكون كذلك ولم يقدر أن يصلّي قائماً فليصلّي على حالته إيماءً ، وقد أجزأه « 7 » .
ومنها : صلاته في الأسر هل يتمّها بدار الحرب أم يقصر ؟
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 319 . وانظر : المبسوط 2 : 35 .
( 2 ) مواهب الجليل 3 : 354 .
( 3 ) المغني 10 : 511 .
( 4 ) نهاية الأحكام : 296 . السرائر 2 : 15 . الدروس الشرعية 2 : 37 .
( 5 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 251 - 252 . جواهر الكلام 21 : 200 .
( 6 ) السير الكبير وشرحه 3 : 913 - 914 . الإنصاف 4 : 165 .
( 7 ) المبسوط 1 : 130 . النهاية : 130 . الجامع للشرائع : 90 . منتهى المطلب 6 : 443 .