ويأتي تفصيل هذا كلّه ، وحكم الاستيفاء لو تعدّد الأولياء ، وكيفية الاستيفاء في محلّه .
( انظر : قصاص )
ب - استيفاء ما ليس بقصاص من حقوق العباد غير الماليّة : كحق القسمة والوصاية والشفعة والخيارات وغير ذلك . وقد صرّح بعض فقهاء الإماميّة « 1 » باستقلال ذي الحق في استيفائه مع الإمكان وعلمه بحقّه ، ولا يجب المرافعة إلى الحاكم والإذن منه .
2 - حقوق العباد الماليّة :
أ - أسباب تعلّق الحقّ :
هناك أُمور تثبت للإنسان الحقّ في استيفاء شيء أو مال أو منفعةٍ :
منها : العقود المعاوضيّة كالبيع والسلم والقرض والإجارة والزواج وغيرها ، فإذا تمّ العقد بين الطرفين استحقّ كلّ من المتعاوضين استيفاء حقّه ، ففي البيع مثلًا يستحقّ البائع الثمن ، وله استيفاؤه من المشتري ، كما أنّ المشتري يستحقّ المبيع فيستوفيه من البائع ، وفي الإجارة يستحقّ المستأجر استيفاء منفعة مورد الإجارة ويستحقّ المؤجر الأُجرة ، وفي النكاح تستحقّ الزوجة المهر ، فلها منع الزوج عن المباشرة حتى تستوفي المهر كلّه .
( انظر : عقد )
ومنها : العمل غير المشروع المقتضي لثبوت المال على ذمّة الفاعل ، كالجناية الموجبة للدية أو الأرش وإتلاف مال الغير والتفريط في المحافظة على الأمانات ، فللمجني عليه استيفاء الدية أو الأرش ، كما أنّ لصاحب المال المتلف أو صاحب الأمانة استيفاء مثل المتلف إن كان مثليّاً وقيمته إن كان قيميّاً .
( انظر : إتلاف ، ديات )
ومنها : الأمانات التي تصير بيد الأمين وديعة أو وضع اليد على مال الغير برضى مالكها ، كما إذا أعطى العين المستعارة للمستعير ليستفيد منها والعين المستأجرة لينتفع بها والعين المرهونة توثيقاً لدَينه ، أو وضع اليد على مال الغير برضى الشارع ، كما إذا وجد لقطة فأخذها فإنّ اليد في جميع هذه الصور يد أمانة بحيث لو أراد صاحب العين استيفائها وجب على الأمين ردّها ، إلّا إذا كان هناك مبرر لعدم إرجاعها كعدم انقضاء الدين في العين المرهونة أو
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 17 : 446 .