الحاكم ومن ينيبه « 1 » ، وعند الإماميّة في زمن حضور الإمام المعصوم ( عليهمالسلام ) هو الإمام نفسه أو المنصوب من قبله ، وأمّا في زمن غيبة الإمام المعصوم فالمشهور بين فقهاء الإماميّة أنّ للفقيه الجامع للشرائط الولاية على إجراء الحدود « 2 » .
ولا يجوز لأحد أن يمنع أو يسقط استيفاء حدود الله بعد ثبوته « 3 » .
وأمّا التعزيرات فألحقها بعض فقهاء الإماميّة بالحدود من حيث الاستيفاء « 4 » ، واختلف فقهاء المذاهب في استيفاء التعزيرات التي ترجع إلى حقّ الله تعالى ، فأوجب مالك التعزير لحقّ الله ، إلّا أن يغلب على ظنّ الإمام أنّ في غير الضرب مصلحة « 5 » .
وذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّه إذا كان منصوصاً من الشارع على التعزير وجب ، وإلّا فللإمام إقامته أو العفو عنه ، حسب المصلحة وحصول الانزجار به أو بدونه « 6 » .
وقال الشافعيّة : هو غير واجب على الإمام ، إن شاء أقامه وإن شاء تركه « 7 » . وتفصيل كلّ ذلك يذكر في محلّه .
( انظر : حدود ، تعزير )
الثاني : في حقوق العباد :
وهي أيضاً على قسمين :
1 - حقوق العباد غير الماليّة :
أ - استيفاء القصاص :
1 - من له الولاية في استيفاء القصاص :
اتّفق فقهاء الإماميّة على أنّ الولاية في استيفاء القصاص لمن هو أولى بالإرث ، حيث له أن يتولّاه بنفسه أو بغيره . وليس للزوج والزوجة ولاية في استيفاء القصاص « 8 » ،
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 3 : 145 ، 187 . المغني 8 : 326 . الفروق ( القرافي ) 4 : 179 . تبصرة الحكام 2 : 260 ، ط الحلبي . الأحكام السلطانيّة ( لأبي يعلى ) : 242 ، ط الحلبي 1938 م . مغني المحتاج 4 : 61 ، ط الحلبي 1951 م .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 386 ، 394 . كشف الغطاء 4 : 430 .
( 3 ) انظر : الحدود ( فاضل اللنكراني ) : 278 - 279 . أسس الحدود والتعزيرات : 217 . حاشية ابن عابدين 3 : 145 . المغني 8 : 328 . الأحكام السلطانيّة ( لأبي يعلى ) : 242 ، ط الحلبي . مغني المحتاج 4 : 61 ، ط الحلبي 1951 م .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 386 .
( 5 ) الفروق ( القرافي ) 4 : 179 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 145 ، 187 . المغني 8 : 326 . الأحكام السلطانيّة ( لأبي يعلى ) : 242 .
( 7 ) مغني المحتاج 4 : 61 ، ط الحلبي 1958 م .
( 8 ) الخلاف 5 : 178 ، م 41 . جواهر الكلام 42 : 283 .