المالكيّة ، والقول الآخر للحنابلة « 1 » ، وصريح كلام بعض الإماميّة « 2 » ، لكنّه مبني على أنّ التيمّم إن كان لعذر لا يرجى زواله عادة - يجوز فعله مع سعة الوقت - فإنّه حينئذٍ يتيمّم ثمّ يزيل النجاسة بالاستنجاء ويصلّي .
ثالثاً - ما يستنجى منه :
1 - الاستنجاء من الريح :
لا يستنجى من الريح بلا خلاف بين الفقهاء « 3 » .
2 - الاستنجاء من المذي :
اختلف الفقهاء في حكم الاستنجاء من المذي - وهو ما يخرج بعد الملاعبة - على قولين :
الأوّل : أنّ المذي طاهر ، فهو ليس ممّا يستنجى منه ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 4 » .
القول الثاني : أنّ المذي نجس ، فهو ممّا يستنجى منه كغيره بالماء أو بالأحجار ، ويجزي الاستجمار أو الاستنجاء بالماء منه ، ذهب إليه الحنفيّة ، وهو الأظهر عند الشافعيّة ، ورواية عند الحنابلة ، وكذا عند المالكيّة في قول ، وأمّا المشهور عندهم ، وهي الرواية الأُخرى عند الحنابلة : أنّه يتعيّن فيه الماء ولا يجزي الحجر « 5 » .
3 - الاستنجاء من الودي :
اختلف الفقهاء في حكم الاستنجاء من الودي - وهو ما يخرج بعد البول - على قولين :
الأوّل : أن الودي طاهر ، فليس هو ممّا يستنجى منه ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 6 » .
القول الثاني : أنّ الودي نجس ، ويجزي فيه الاستنجاء بالماء أو بالأحجار ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 7 » .
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 115 - 116 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 106 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 93 - 94 . البحر الرائق 1 : 252 . حاشية الدسوقي 1 : 113 . نهاية المحتاج 1 : 138 .
( 4 ) الانتصار : 119 . جواهر الكلام 1 : 411 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 495 - 501 .
( 5 ) حاشية على الدر 1 : 164 . الذخيرة ( القرافي ) 1 : 200 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 117 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 40 . جواهر الكلام 1 : 414 .
( 7 ) حاشية على الدر 1 : 164 . شرح المحلى ( القليوبي ) 1 : 43 .