يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي عند مشهور الإماميّة ، بل ادّعي عليه إجماعهم « 1 » ، وعند جمهور فقهاء المذاهب « 2 » .
وذكر بعضهم لتحقّق الحرمة شروطاً وتفصيل يرجع فيه إلى محلّه .
( انظر : تخلّي ، قضاء الحاجة )
ج - استقبال غير القبلة في الصلاة :
هناك موارد ذكرها الفقهاء نهي فيها المصلّي أن يجعل بين يديه أشياء يستقبلها حال صلاته لاعتبارات خاصّة فيها ، أو لبعض الآثار التي تتركها على المصلّي من سلب الخشوع منه أو انشغاله بها وغير ذلك ، ومن هذه الأشياء : التصاوير والتماثيل ، واستقبال النار ولو كانت في قنديل أو سراج ، أو أن يجعل في قبلته كتابة ولو كانت مصحف مفتوح « 3 » . ويرجع في تفصيل هذه إلى مكروهات الصلاة .
( انظر : صلاة )
د - استقبال غير القبلة في غير الصلاة :
التوجّه إلى الأشياء في غير الصلاة مباح ما لم يتعلّق به أمر أو نهي ، فقد يطلب التوجّه إلى مكان شريف وإن استلزم استدبار القبلة ، ومن ذلك ما ذكره جمهور الفقهاء على أنّ زائر النبي ( ص ) يستقبل القبر الشريف في زيارته ويستدبر القبلة « 4 » ، وعمّم فقهاء الإماميّة ذلك ليشمل زيارة كلّ إمام من أهل بيت النبي ( ص ) « 5 » .
ومن موارد النهي ما ذكره الفقهاء في كراهة استقبال قرصي الشمس والقمر ، وكذلك استقبال الريح حال التخلّي والاستنجاء « 6 » . وتفصيل الكلام فيه يأتي
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 122 . شرائع الإسلام 1 : 14 . منتهى المطلب 1 : 238 . الدروس الشرعية 1 : 88 . ذكرى الشيعة 1 : 163 . مدارك الأحكام 1 : 156 . جواهر الكلام 2 : 7 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 426 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 288 ، ط دار إحياء التراث العربي ، تقريرات الرافعي على حاشية ابن عابدين 1 : 43 ، ط دار إحياء التراث العربي . حاشية الدسوقي 1 : 108 ، ط دار الفكر . بداية المجتهد 1 : 144 . حاشية الجمل 1 : 83 ، 84 ، 85 ، ط مصطفى محمد . المغني 1 : 162 ، ط الرياض الحديثة ، نيل المآرب 1 : 53 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 34 : 5 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 8 : 395 ، 400 . العروة الوثقى 3 : 37 . حاشية ابن عابدين 1 : 433 ، 435 ، 438 . حاشية الدسوقي 1 : 246 ، 255 . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 198 ، 199 . المجموع 3 : 351 . كشاف القناع 1 : 371 ، 382 .
( 4 ) شرح الأذكار ( ابن علان ) 5 : 33 .
( 5 ) الدروس الشرعية 2 : 23 .
( 6 ) انظر : المقنعة : 41 . الكافي في الفقه : 127 . المبسوط 1 : 38 . السرائر 1 : 96 . جواهر الكلام 2 : 63 - 65 .