استعمال
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
طلب العمل من شخص ، أو جعله عاملًا على بلد أو عمل بمعنى توليته عليه ، أو بمعنى التصرّف في الشيء وإعماله فيما هو معدّ له ، كاستعمال الثوب في اللبس والارتداء « 1 » .
اصطلاحاً :
لا يخرج عن معناه اللغوي ، نعم يطلق لدى الأُصوليين - في باب الألفاظ - على خصوص إرادة المعنى من اللفظ « 2 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
يختلف حكم الاستعمال بحسب المعنى المقصود منه ، والبحث فيه كما يلي :
1 - الاستعمال بمعنى التصرّف :
للاستعمال بهذا المعنى موارد كثيرة في الفقه نذكر منها ما يلي :
أ - استعمال الماء :
ذهب فقهاء الإماميّة والمالكيّة إلى أنّ الماء المستعمل في الوضوء طاهر ومطهّر من الحدث والخبث ، فيجوز استعماله في تطهير النجاسات العينية ، كما يجوز استعماله في الوضوء والغسل مرة أُخرى « 3 » .
وذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة « 4 » إلى القول بأنّه طاهر بنفسه غير مطهّر لغيره على تفصيل في المسألة ، كما اختلف الفقهاء في حكم الماء المستعمل لإزالة الخبث على تفصيل يأتي ذكره في محلّه .
( انظر : ماء مستعمل )
ب - استعمال الطيب :
يستحبّ استعمال الطيب باتّفاق الفقهاء ، واستثني من ذلك بعض الموارد التي يكون فيها الطيب محرّماً كما في الإحرام والحداد
هامش
( 1 ) لسان العرب 9 : 400 . المصباح المنير : 430 .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 358 . العروة الوثقى 1 : 99 - 100 . مراقي الفلاح 1 : 14 ، ط العثمانية . حاشية الدسوقي 1 : 41 ، ط دار الفكر .
( 3 ) جواهر الكلام 1 : 358 . الشرح الصغير 1 : 37 - 40 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 69 وما بعدها . مغني المحتاج 1 : 20 وما بعدها . المغني 1 : 15 وما بعدها .