في الشريعة للرجال والنساء .
واستدلّ على مشروعيته بما ورد من طريق الإماميّة عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : « قال الله تعالى لإبراهيم ( ع ) : تطهّر ، فأخذ شاربه ، ثمّ قيل له : تطهّر ، فنتف إبطه ، ثمّ قيل له : تطهّر ، فقلّم أظفاره ، ثمّ قيل له : تطهّر ، فحلق عانته ، ثمّ قيل له : تطهّر ، فاختتن » « 1 » .
وبما رواه سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) أنّه قال : « الفطرة خمس ، أو خمس من الفطرة : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب » « 2 » .
وقد يكون الاستحداد واجباً على المرأة ، كما إذا تفاحش الشعر وكان منفّراً لزوجها ، كما صرّح به بعض فقهاء الإماميّة « 3 » .
وصرّح الشافعيّة ، والمالكيّة دون غيرهم من فقهاء المذاهب بوجوب الاستحداد على المرأة إذا طلب منها زوجها ذلك « 4 » .
وقد يكون الاستحداد محرّماً كما في حال الإحرام ؛ لأنّ الاستحداد نوع من إزالة الشعر التي هي من محظورات الإحرام « 5 » .
وقد يكون مكروهاً كاستحداد عانة الميّت كما صرّح به بعض الإماميّة « 6 » ، واختلف فقهاء المذاهب بين قائل بالإباحة كما هو أحد أقوال الشافعيّة « 7 » وبين قائل بالحرمة كما هو مذهب الحنفيّة والحنابلة « 8 » .
وقد يكون الاستحداد مباحاً كما ذكره فقهاء المذاهب في شأن استحداد المعتدّة لوفاة زوجها ، وهو ظاهر عبارة بعض فقهاء الإماميّة ؛ لأنّ الاستحداد ونحوه ليس من الزينة « 9 » .
ثالثاً - وقت الاستحداد :
ذكر الإماميّة بعض الروايات في كراهة ترك العانة وعدم طليها أكثر من أربعين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 115 ، ب 66 من آداب الحمام ، ح 8 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 283 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 646 ( حجرية ) .
( 4 ) المجموع ( النووي ) 1 : 289 ، ط المنيرية . كفاية الطالب 2 : 354 ، ط مصطفى الحلبي .
( 5 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 122 ، م 259 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 61 .
( 7 ) المجموع 5 : 178 - 184 .
( 8 ) حاشية ابن عابدين 1 : 575 . كشاف القناع 2 : 97 .
( 9 ) مسالك الأفهام 9 : 278 . روضة الطالبين 6 : 385 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 109 .