الجهة الرابعة : عدم اعتبار النيّة في إزالة النجاسة الخبثيّة :
اتفق الفقهاء على أنّه لا تعتبر النيّة في إزالة النجاسة الخبثيّة عن البدن والثوب ، إلّا ما نسب لبعض الشافعيّة من اعتبار النيّة في ذلك « 1 » .
مواضع تحرم فيها الإزالة :
هناك موارد أشار إليها بعض فقهاء الإماميّة وغيرهم يحرم فيها إزالة النجاسة وهي كالتالي :
أ - إزالة النجاسة في المسجد إذا استلزمت تلويث المسجد بها ، وقد أشار إليه بعض الإماميّة « 2 » .
ب - إزالة النجاسة بالمزيل المغصوب فإنّه يحرم ؛ لأنّه تصرَّف في مال الغير ، وقد أشار إليه بعض الإماميّة « 3 » .
ج - إزالة النجاسة بالأشياء المحترمة حيث إنّ الإزالة به استهانة بالدين ، وقد ذكر فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب هذه المسألة في باب الاستنجاء ، ومثّلوا لذلك بالمطعوم ، وورق المصحف وما كتب عليه أسماء الله تعالى وصفاته وأسماء الأنبياء ( عليهم السلام ) وسائر كتب العلوم الدينيّة « 4 » .
2 - إزالة الشعر :
وفيه عدة موارد نذكر أهمها :
أ - إزالة شعر العانة والإبطين والرأس وسائر البدن :
من السنن والآداب الشرعيّة إزالة الشعر عن العانة والإبطين ، فقد روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « الفطرة عشرة : المضمضة والاستنشاق والسواك وقصّ الشارب وتقليم الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط والانتضاح بالماء والختان والاستحداد » « 5 » . والاستحداد : هو استعمال الحديدة وهو كناية عن حلق العانة « 6 » ، كما روي من طرق الإماميّة أنّ من الحنيفية عشر سنن : خمس في الرأس وخمس في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 93 . المجموع 1 : 309 . موسوعة الإجماع 1 : 1157 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 154 . مسالك الأفهام 1 : 327 - 328 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 84 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 127 . جواهر الكلام 2 : 51 - 52 . غنية المتملي : 39 . فتح القدير 1 : 150 . حاشية الدسوقي 1 : 113 . نهاية المحتاج 1 : 132 - 133 . كشاف القناع 1 : 58 .
( 5 ) سنن النسائي 8 : 126 - 128 ، ط دار الفكر . السنن الكبرى ( البيهقي ) 1 : 52 ، ط دار الفكر .
( 6 ) المجموع 1 : 285 . المغني 1 : 100 ، ط دار الفكر .