وأمّا رفع النجاسة المعنويّة الحدثيّة كالجنابة ، فقد يعبَّر عنه بالإزالة ، إلّا أنّ الغالب التعبير عنه بالطهارة أو الغسل والوضوء والتيمّم .
ثمّ إنّ الكلام في إزالة النجاسة يقع في عدّة جهات :
الأُولى : موارد إزالة النجاسة :
هناك عدّة موارد يجب فيها إزالة النجاسة عن البدن والثوب نذكر أهمها :
أ - إزالة النجاسة في الصلاة :
ذهب أكثر الفقهاء - الإماميّة والحنفيّة والشافعيّة والحنابلة وبعض المالكيّة - إلى وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن في الصلاة ، فطهارة بدن المصلّي وثوبه شرط لصحة الصلاة عندهم ، بينما ذهب بعض المالكيّة إلى عدم وجوبها بل هي سنّة ، واختلفوا في المقدار الواجب إزالته من النجاسة « 1 » . وتفصيل ذلك يبحث في محلّه .
( انظر : صلاة )
ب - إزالة النجاسة في الطواف :
اختلف الفقهاء في أنّه هل يشترط في الطواف الواجب الطهارة بمعنى وجوب إزالة النجاسة فيه عن الثوب والبدن أم لا ؟ ذهب إلى اشتراطها في الطواف أكثر الإماميّة والشافعيّة والمالكيّة ، والمشهور عن أحمد ، بينما ذهب إلى عدم اشتراطها بعض الإماميّة وأبو حنيفة ورواية عن أحمد « 2 » .
ج - إزالة النجاسة عن المسجد :
اتفق الفقهاء على وجوب إزالة النجاسة عن المساجد « 3 » ، واستُدلّ له بقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ »
« 4 » ، وقوله تعالى :
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »
« 5 » ، بضميمة عدم الفصل بين المسجد الحرام وغيره « 6 » ، وتفصيله يبحث في محلّه .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 71 - 72 . بداية المجتهد 2 : 63 ، ط دار الكتب العلمية . المجوع 3 : 131 . بدائع الصنائع 1 : 80 . المغني 3 : 750 ، ط دار الفكر .
( 2 ) رياض المسائل 6 : 523 مستند الشيعة 12 : 54 - 55 . المغني 3 : 379 . الحاوي الكبير 4 : 144 . المجموع 8 : 15 . الذخيرة ( القرافي ) 3 : 238 .
( 3 ) مستمسك العروة 1 : 493 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 261 . بداية المجتهد 1 : 70 ، ط دار الفكر . موسوعة الإجماع 3 : 1157 .
( 4 ) التوبة : 28 .
( 5 ) الحجّ : 26 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 1 : 493 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 276 .