مذهب الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب - ديانة وقضاء « 1 » - إلا أنّه يُجبر عند الإماميّة على بيعها أو ذبحها - إن كانت مما يقصد للذبح - أو الإنفاق عليه « 2 » .
القول الثاني : لا يجبر على النفقة قضاءً ، وهو ظاهر الرواية عند الحنفيّة ، وأنّه يُجبر ديانةً ، وعليه الفتوى عندهم « 3 » . وتفصيله يبحث في محلّه .
( انظر : حيوان ، نفقة )
ب - الإرفاق بالحيوان عند الانتفاع :
ذكر الفقهاء أنّه يجب على مالك الدابة أن لا يحمّلها فوق طاقتها كتثقيل الحمل وإدامة السير « 4 » ، فقد روي من طرق الإماميّة عن الإمام الصادق ( ع ) عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّه قال : « قال رسول الله ( ص ) للدابة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من المشي إلا ما تطيق » « 5 » .
وذكر بعض فقهاء الإماميّة وبعض الشافعيّة : أنّ على راكب الدابة أن يتجنّب النوم على ظهره « 6 » ، كما ذكر بعض فقهاء الإماميّة وبعض الحنفيّة أن لا يضرب وجهه « 7 » .
ج - الإرفاق بالحيوان عند الذبح :
ذكر الفقهاء عدة آداب ينبغي للذابح فعلها عند الذبح حيث تدلّ على استحباب الرفق بالحيوان عند ذبحه نذكر أهمها :
1 - الإسراع في الذبح ؛ لأنّ فيه إراحة للذبيحة « 8 » ، فقد روي عن النبي ( ص ) : « إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وليحدّ شفرته
هامش
( 1 ) القوانين الفقهيّة : 223 ، ط دار الكتاب العربي . روضة الطالبين 9 : 120 ، 121 . كشاف القناع 5 : 493 . المغني 7 : 634 ، 635 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 354 . الروضة البهية 5 : 485 . كشف اللثام 7 : 611 . رياض المسائل 10 : 553 . جواهر الكلام 31 : 394 - 395 .
( 3 ) الاختيار 4 : 14 .
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 313 . الحدائق الناضرة 25 : 142 - 143 . جواهر الكلام 31 : 397 . حاشية ابن عابدين 6 : 721 ، ط دار الفكر . المجموع 4 : 390 . الشرح الكبير ( الدردير ) 2 : 522 . كشاف القناع 5 : 581 .
( 5 ) وسائل الشيعة 11 : 478 ، ب 9 من أحكام الدواب ، ح 1 .
( 6 ) التحفة السنية : 342 ( حجرية ) . المجموع 4 : 391 .
( 7 ) التحفة السنية : 343 ( مخطوط ) . حاشية ابن عابدين 6 : 721 ، ط دار الفكر .
( 8 ) مستند الشيعة 15 : 447 . جواهر الكلام 36 : 133 . بدائع الصنائع 5 : 60 . حاشية ابن عابدين 5 : 188 .