تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

أئمة

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

الأئمة من يقتدى بهم ، ومفرده : إمام ، والمتحصّل من كلمات اللغويين ، أنّ الإمام هو المقدّم ، أو المقتدى به ، أو المقصود ، أو الهادي ، وهو بإطلاقه يشمل المقتدى بهم في مجال الخير كانوا أم الشر « 1 » .

اصطلاحاً :

يستعمل في معنيين : الأوّل : عامّ وهو مأخوذ من المعنى اللغوي ، وله إطلاقان : أحدهما : الحاكم الشرعي والولي العام للمسلمين . وثانيهما : إمام الجماعة في الصلاة . والثاني : المعنى الخاصّ ، وهو من له منصب الإمامة والولاية العظمى ، وهي مرتبة عظيمة تجعل من قبل الله تعالى للأنبياء وأوصيائهم ( عليهم السلام ) ، قال تعالى مخاطباً إبراهيم ( عليه السلام ) :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 2 » ، فيكون للإمام بهذا المعنى الولاية المطلقة في أُمور الدين والدنيا « 3 » . ويسمّيها البعض بالإمامة الكبرى في قبال إمامة الصلاة ( الإمامة الصغرى ) ويعرّفها بأنّها : رئاسة عامّة في الدين والدنيا خلافة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) « 4 » . والإمامة الخاصة الكبرى هي منزلة إلهية في الشريعة الإسلامية لا تعطى إلا للمعصوم عن الذنب والمنزّه عن الاشتباه والخطأ ، ويكون ذلك بتنصيب من الله سبحانه مباشرة ، ويكون الإمام بذلك
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 5 : 1865 - 1866 ( أمم ) . معجم مقاييس اللغة 1 : 21 ، 28 . تهذيب اللغة 15 : 635 - 636 . لسان العرب 1 : 214 ( أمم ) . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) الرسائل العشر ( للطوسي ) : 103 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 368 - 369 .