الأجزاء ، والاختلاط يدلّ على المطاوعة في الخلط « 1 » .
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء الاختلاط في ثلاثة معان :
1 - إطلاقه على الخلطة والمعاشرة بين أفراد الجنس البشري .
2 - إطلاقه على التداخل بين أجزاء الأشياء الخارجيّة ، فيفيد معنى الامتزاج وعدم الانفصال والتباين .
3 - إطلاقه على التداخل بين الأعيان الخارجيّة ، فيفيد معنى الإبهام والاشتباه وعدم تعيّن الشيء .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
يختلف حكم الاختلاط باختلاف الموارد التي يرد فيها ، ومن أهمها ما يلي :
1 - اختلاط النساء بالرجال :
يدور حكم اختلاط النساء بالرجال بين الكراهة والحرمة بحسب الموارد التي يقع فيها :
فالمعروف بين فقهاء الإماميّة هو كراهة اختلاط النساء بالرجال حتى في العبادات « 2 » ، واستدلّ له بما روي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أهل العراق نُبئت أنّ نسائكم يدافعن الرجال في الطريق ، أما تستحون » « 3 » .
وإذا كان الاختلاط بمعنى المعاشرة والخلطة للرجال كما يحصل في المدارس فقد أفتى بعضهم بحرمته « 4 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذكر بعضهم أنّ الاختلاط إذا استلزم الخلوة بالأجنبيّة والنظر بشهوة إليها أو تبذّل المرأة وعدم احتشامها أو حدوث عبث ولهو وملامسة للأبدان فهذا الاختلاط يكون محرّماً ، وأنّه يستثنى من ذلك الطبيب وما يقوم به من لمس أو نظر ، فإنّه مباح ، وأنّه يجوز
هامش
( 1 ) المفردات : 293 . المصباح المنير : 177 . تهذيب اللغة 7 : 235 . المحيط في اللغة 4 : 289 . معجم مقاييس اللغة 7 : 239 . الصحاح 3 : 1134 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 491 . موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 382 .
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 235 ، ب 132 من مقدمات النكاح ، ح 1 . انظر : الاستدلال بذلك موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 383 .
( 4 ) منية السائل : 219 . صراط النجاة 1 : 331 . استفتاءات ( للخميني ) 3 : 358 .