الاختلاط إذا كانت هناك حاجة مشروعة مع مراعاة قواعد الشريعة « 1 » .
2 - مخالطة الظلمة :
استدل بعض الفقهاء على حرمة معاشرة ومخالطة الظلمة بقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
« 2 » خصوصاً حكّام الجور منهم « 3 » .
3 - اختلاط قتلى المسلمين بقتلى المشركين :
إذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين ولم يمكن تمييزهم عن بعضهم البعض ففي حكم الصلاة عليهم ووجوبها قولان :
الأوّل : يصلّى عليهم جميعاً بنيّة الصلاة على المسلمين خاصّة ، وهو مذهب فقهاء الإماميّة والشافعيّة والمالكيّة والحنابلة « 4 » .
القول الثاني : إنّه إن كان المسلمون أكثر صُلّي عليهم ، وإلا فلا ، وهذا مذهب الحنفيّة « 5 » .
وكذا الكلام في حكم تغسيلهم وتكفينهم ودفنهم .
( انظر : تكفين ، جنازة ، دفن ، صلاة الميّت ، غسل الميّت )
4 - اعتبار الاختلاط في الشركة :
تحصل الشركة في الأموال باختلاطها ومزجها ، سواء كان المزج اختياريّاً بأن يخلط اثنان ماليهما معاً ، أو كان غير اختياري واضطراراً كما إذا اختلط الجنسان المتجاوران العائدان لمالكين مختلفين وامتزجا معاً فإنّه تحصل الشركة بذلك « 6 » ) .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 5 : 243 ، ط ثالثة . المغني 2 : 200 - 204 . و 3 : 237 - 238 . و 6 : 558 . المهذب 1 : 71 ، 100 ، 126 . و 2 : 35 . المدخل ( لابن الحاج ) 1 : 237 ، 275 . و 2 : 17 ، 53 .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) زبدة البيان : 399 . أحكام القرآن ( للجصّاص ) 3 : 3 ، ط دار الكتب العلمية .
( 4 ) الخلاف 1 : 716 . تذكرة الفقهاء 2 : 23 . المجموع 5 : 258 ، ط دار الفكر . المغني 2 : 404 ، ط دار الفكر . الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 2 : 358 . جواهر الإكليل 1 : 116 .
( 5 ) المبسوط ( للسرخسي ) 2 : 54 . بدائع الصنائع 1 : 303 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 16 : 307 ، 308 . جواهر الكلام 26 : 291 - 293 . حاشية ابن عابدين 3 : 344 . الإتحاف باشباه ابن نجيم : 448 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 26 : 20 ، 21 - 22 .