يشق زواله لا يضرُّ بقاؤه ، وهو ما ذهب إليه الأحناف والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 1 » .
2 - يطهر بغسله وإن بقي لونه في النجس والمتنجّس ، وهو قول الإماميّة « 2 » .
سابعاً - حكم الاختضاب حال الجنابة والحيض :
للفقهاء قولان في حكم الاختضاب حال الجنابة والحيض :
الأوّل : كراهة الجمع بين الاختضاب والجنابة ، وبينه وبين الحيض ، سواء كان العارض هو الاختضاب كاختضاب الجنب والحائض - وبحكمهما اختضاب النفساء - ، أو العكس كإجناب المختضب نفسه . وإليه ذهب مشهور فقهاء الإماميّة « 3 » .
الثاني : القول بالإباحة والجواز ونفي الكراهة ، وإليه ذهب جمهور فقهاء المذاهب « 4 » . وهو الظاهر من كلمات بعض فقهاء الإماميّة « 5 » في الجنب دون الحائض .
والظاهر أنّ المراد من الاختضاب هنا فعله لا نتيجته .
ثامناً - وضوء المختضب وغسله :
المتفق عليه بين الفقهاء عدم جواز المسح على الحائل في الوضوء والغسل بمعنى عدم صحّتهما حال وجوده وإمكان رفعه .
ولذا يجب إزالة مادة الخضاب قبل الوضوء والغسل ، ولا يؤثر في صحّتهما بقاء اللون ، بلا خلاف بينهم « 6 » .
تاسعاً - اختضاب المُحرِم :
اختلف في حكم اختضاب المحرم على أقوال :
الأوّل : عدم جواز الاختضاب في أي جزء من البدن حال الإحرام ؛ لأنّه زينة ، وهو قول الأحناف والمالكيّة « 7 » .
الثاني : يحرم على الرجل أن يخضب خصوص الرأس ؛ لأنّه لا يجوز له تغطية
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 219 . شرح روض الطالب 1 : 172 . حاشية الرهوني 1 : 114 - 115 . حاشية العدوي 1 : 96 . مواهب الجليل 1 : 120 . كشاف القناع 1 : 182 . المغني 1 : 64 .
( 2 ) المنتهى 3 : 243 - 244 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 199 .
( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 1 : 243 . جواهر الكلام 3 : 77 . العروة الوثقى 1 : 492 .
( 4 ) مواهب الجليل 1 : 200 ، مكتبة النجاح طرابلس ليبيا .
( 5 ) الفقيه 1 : 87 ، ذيل الحديث 191 .
( 6 ) المنتهى 2 : 52 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 153 - 154 . مواهب الجليل 1 : 62 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 2 : 202 . حاشية الدسوقي 2 : 60 ، ط الحلبي .