فقهاء الإماميّة « 1 » .
الثاني : حرمة الاختضاب لغير المجاهدين ، ذهب إليه الشافعيّة « 2 » .
الثالث - التفصيل بين كونه في الحرب فهو جائز بل مرغّب فيه ، وفي غيره مكروه .
ذهب إليه الحنابلة والمالكيّة وأكثر الحنفيّة « 3 » .
رابعاً - من يستحبّ له الخضاب :
يستحب الاختضاب للمرأة والرجل على السواء ، وهذا متفق عليه بين الفقهاء « 4 » .
لكن اختلفوا في مدى شمول الحكم لغير ذات البعل ، على قولين :
الأوّل : استحباب الخضاب للمرأة من دون فرق بين ذات البعل وغيرها ، وهو قول الحنابلة « 5 » .
واستدلّوا عليه بما ورد عن جابر مرفوعاً : « يا معشر النساء اختضبن فإنّ المرأة تختضب لزوجها ، وأنّ الأيم تختضب تعرَّض للرزق من الله عز وجل » « 6 » ، وقال به الإماميّة واستدلّوا برواية الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : « أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل ، أمّا ذات البعل فتتزين لزوجها ، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال » « 7 » .
الثاني : كراهة اختضاب غير المزوّجة في كفيها وقدميها ؛ لعدم الحاجة مع خوف الفتنة ، وحرمة تحمير وجنتيها وحرمة تطريف أصابعها بالحنّاء مع السواد ، وهذا رأي الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة « 8 » .
خامساً - مواضع الاختضاب :
1 - الكفّان والقدمان :
أمّا الكفان فيستحب خضابهما للمرأة عند الجميع « 9 » ، بل صرّح بعض فقهاء الإماميّة « 10 » باستحبابه في القدمين أيضاً ، والمستفاد من إطلاق بعض الروايات ،
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 30 . نهاية الإحكام 1 : 382 . البيان : 199 - 200 .
( 2 ) الحاوي الكبير ( للماوردي ) 2 : 595 .
( 3 ) المغني 1 : 75 - 76 . حاشية ابن عابدين 5 : 481 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 413 . مهذب الأحكام 4 : 477 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 281 .
( 5 ) الفروع وتصحيحه 2 : 353 - 354 .
( 6 ) شرح روض الطالب 1 : 172 - 173 . الاستفتاء في معرفة استعمال الحناء كما في الفروع 2 : 354 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 97 ، ب 52 من آداب الحمام ، ح 2 .
( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 281 .
( 9 ) كشف الغطاء 2 : 413 .
( 10 ) مستند الشيعة 6 : 154 .