النهر إذا كان بعيداً بحيث لا يعود إليه الماء تكون أرضه مواتاً يجوز إحياؤها ، وكذلك الحكم إذا كان النهر قريباً في ظاهر الرواية « 1 » .
ونسب القول بعدم جواز الإحياء إلى الشافعيّة والحنابلة « 2 » .
3 - أرض الموات التي لها مالك غير معين ولو في محصور :
تعرّض فقهاء الإماميّة لهذه المسألة ولهم فيها قولان :
أ - إنّها من الأنفال ، وهي ملك للإمام ، ويجوز إحياؤها بإذنه « 3 » .
ب - التوقّف عن إجراء أحكام الموات عليها ، بل هي - عملًا بالاحتياط - من مصاديق مجهول المالك « 4 » .
4 - أرض الموات التي لها مالك معلوم :
وفيها أقوال :
أ - البقاء على ملك الأوّل أو حقّه - على الخلاف في أصل المسألة - ولا يزول الملك بمجرّد موت الأرض مطلقاً ، سواء ملكها بالإحياء أو بالشراء ونحوه .
ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 5 » ، وهو مذهب الشافعيّة والحنابلة وأصح القولين عند الحنفيّة وأحد أقوال ثلاثة عند المالكيّة « 6 » .
واستدلّ له بعض الإماميّة بإطلاقات الإحياء الظاهرة في حصول الملك أو الحقّ للمحيي بمجرّد الإحياء ما لم يطرأ بعض أسباب النقل « 7 » .
واستدل القائلون بهذا القول من فقهاء المذاهب بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من أحيا أرضاً
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 5 : 278 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 290 .
( 2 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 241 .
( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 402 . كفاية الأحكام 2 : 548 . بلغة الفقيه 1 : 350 . شرائع الإسلام 3 : 272 . قواعد الأحكام 2 : 267 . الدروس الشرعية 3 : 55 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 27 . الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 352 . تحرير الوسيلة 2 : 174 م 2 . المنهاج ( للخوئي ) 2 : 151 ، م 708 .
( 5 ) المبسوط ( للطوسي ) 3 : 269 . الشرائع 1 : 323 . الإرشاد 1 : 348 . قواعد الأحكام 2 : 267 . الدروس الشرعية 3 : 55 . جامع المقاصد 7 : 18 . جواهر الكلام 38 : 21 - 24 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 5 : 386 . حاشية القليوبي 3 : 88 ، ط الحلبي . المغني 5 : 564 ، ط الرياض . التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 : 3 . حاشية على شرح الزقاني ( للرهوني ) 7 : 97 .
( 7 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 181 .