بالعربية إلّا مع العجز عنها .
وذهب الحنفيّة إلى أنّ التلبية بغير العربية تصحّ وإن كان المحرم يحسنها ، إلّا أنّ العربية أفضل « 1 » .
تلبية الأعجمي :
لفقهاء الإماميّة في كيفيّة تلبية الأعجمي - غير المتمكن من العربية ولو بالتعلم - أقوال عدّة وافقهم في بعضها بعض فقهاء المذاهب :
الأوّل : الاجتزاء بالترجمة ، فيجب عليه أن يلبّي بترجمة التلبية بلغته .
وذهب إليه أيضاً فقهاء المذاهب بالاتفاق « 2 » .
القول الثاني : الاجتزاء بالتلبية بالملحون ، ولا تجزي الترجمة « 3 » .
القول الثالث : وجوب الاستنابة عنه في التلبية « 4 » .
القول الرابع : وجوب الجمع بين الترجمة والاستنابة « 5 » .
القول الخامس : الجمع بين التلبية الملحونة وترجمتها وبين أن يستنيب شخصاً يلبي بدلًا عنه بعد أن يلبي هو نفسه « 6 » ، وهو الأحوط عند بعض الفقهاء .
تلبية الأخرس :
اختلف الفقهاء في وظيفة الأخرس في التلبية ، في أنّه هل يجب عليه الإشارة أو تحريك لسانه أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : أنّ الأخرس يشير إلى التلبية بأصابعه وتحريك لسانه وهو الذي صرّح به أكثر فقهاء الإماميّة « 7 » ، وصرّح بعضهم بكفاية أحدهما « 8 » . هذا وقال آخرون بكفاية ذلك مع عقد القلب بالتلبية « 9 » . ونصّ محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة على وجوب تحريك اللسان « 10 » .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 158 - 159 . المغني 3 : 292 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 133 .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 266 . حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني 1 : 655 ، ط دار الفكر 1412 ه - . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 133 .
( 3 ) مستمسك العروة 11 : 392 . معتمد العروة ( الحجّ ) 2 : 526 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 180 . الدروس الشرعية 1 : 347 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 270 . مستند الشيعة 11 : 315 .
( 6 ) العروة الوثقى 4 : 664 ، م 14 . مناسك الحجّ ( للكلبايكاني ) : 53 - 54 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 251 ، جامع المقاصد 3 : 167 . مسالك الأفهام 2 : 234 . رياض المسائل 6 : 247 . مستند الشيعة 11 : 314 . فقه الصادق 10 : 264 .
( 8 ) المهذب 1 : 216 . شرائع الإسلام 1 : 240 .
( 9 ) انظر : الشرائع 1 : 240 .
( 10 ) فتح القدير 2 : 139 . شرح اللباب : 70 .