احتياط
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الاحتياط هو الأخذ بأحزم الأُمور وأوثقها ، كما يأتي بمعنى الاحتراز من الخطأ واتقائه « 1 » .
اصطلاحاً :
يُستعمل الاحتياط عند فقهاء المذاهب بنفس المعنى اللغوي المذكور « 2 » ، ويُطلق الاحتياط عند فقهاء وأُصوليي الإماميّة على العمل الذي يوجب اليقين بأداء التكليف اللزومي ( الوجوب أو الحرمة ) المشتبه ، أو الخروج اليقيني عن عهدة التكليف المشتبه « 3 » ، وهذا المعنى يمكن استفادته أيضاً من كلمات فقهاء المذاهب « 4 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
لا شكّ في مشروعيّة الاحتياط والأخذ بالأوثق في الأحكام الشرعيّة .
وقد يجب الاحتياط في بعض الموارد ، كما في حالات تنجّز التكليف المشتبه ، واشتغال ذمّة المكلّف به ، وعدم وجود طريق آخر للخروج عن عهدة امتثاله غير الاحتياط . وكما في مورد الشكّ في أصل الامتثال ، أو العلم الإجمالي غير المنحلّ حقيقة أو حكماً .
وقد يتصف الاحتياط بالاستحباب ولو عقلًا - أي يكون حسناً - كما في موارد لا يكون التكليف المشتبه منجّزاً ، وذلك كالشبهة البدوية في أصل التكليف « 5 » .
ثالثاً - أصالة الاحتياط :
وهذا أصل يمثّل ما تقتضيه الوظيفة العمليّة في موارد اشتباه التكليف اللزومي ( الحرمة أو الوجوب ) وتردّده ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 395 . المصباح المنير : 156 - 157 . القاموس المحيط 2 : 525 ( حوط ) .
( 2 ) التعريفات : 14 . كشاف اصطلاحات الفنون 6 : 1380 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 100 .
( 3 ) الأُصول العامّة للفقه المقارن : 495 . موسوعة الفقه الإسلامي 6 : 162 .
( 4 ) انظر : بدائع الصنائع 3 : 62 . الثمر الداني : 172 . المغني 1 : 348 ، ط دار الكتاب العربي .
( 5 ) أجود التقريرات 2 : 323 - 324 . الفصول في الأُصول ( للجصّاص ) 2 : 99 . الإحكام ( لابن حزم ) 1 : 46 .