الحجّة عن الأصيل صحيحة ، وللنائب نفقة المثل من مال الأصيل . ويأتي تفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : حجّ )
2 - إجارة الحيوان :
إجارة الحيوان كإجارة الأعيان من حيث الشروط والأحكام المتقدّمة ، ومن حيث إنّ منفعة الحيوان يملكها المستأجر بالإجارة ، ولبعض أنواع هذه الإجارة أحكاماً خاصّة وهي كالتالي :
أ - إجارة الكلب للحراسة والصيد :
أفتى الإماميّة بجواز إجارة الكلب للصيد وحراسة الماشية والزرع ؛ لما له من منافع محلّلة ومتقوّمة بالمالية ، ولصحّة بيع هذه الكلاب ، وما يصحّ بيعه تصحّ إجارته « 1 » .
وقد منع جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة في الأصحّ ، والحنابلة فيما نصّ عليه أحمد ) استئجار الكلب للصيد ، وعلّله الحنفيّة بأنّ المنفعة المطلوبة منه غير مقدورة الاستيفاء ؛ إذ لا يمكن إجبار الكلب على الصيد « 2 » .
كما منع الحنفيّة إجارة الكلب للحراسة ، كما نصّ النووي الشافعي على أنّها باطلة على الأصحّ ، ونقل عن بعض القول بالجواز ، وقال ابن قدامة الحلبي : لا تجوز إجارته ، نصّ عليه أحمد « 3 » .
ب - إجارة الفحل للضراب :
اختلف الفقهاء في إجارة الفحل للضراب على قولين :
الأوّل : الجواز : ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 4 » ؛ لأنه انتفاع مباح ، والحاجة تدعو إليه ، فجاز كإجارة الظئر للإرضاع ، وأما نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه فيُحمل على الكراهة « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 511 ، م 43 . المهذب ( لابن البرّاج ) 1 : 502 . السرائر 2 : 475 . شرائع الإسلام 2 : 12 . الروضة البهيّة 3 : 209 .
( 2 ) بدائع الصنائع 4 : 189 . بداية المجتهد 2 : 245 . مغني المحتاج 4 : 279 - 280 ، ط الرياض .
( 3 ) الفتاوى الهندية 4 : 454 . روضة الطالبين 5 : 178 . المغني 4 : 280 ، ط مطبعة الرياض الحديثة . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 28 : 141 . و 35 : 127 .
( 4 ) المقنعة : 588 . النهاية ( للطوسي ) : 366 - 367 . المراسم : 170 . جامع المقاصد 7 : 130 . جامع الشتات 3 : 437 . جواهر الكلام 27 : 296 . مجمع المسائل ( للكلبايكاني ) 2 : 55 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 296 ( حجرية ) . بداية المجتهد 2 : 245 . المهذب ( للشيرازي ) 1 : 394 .