3 - يمين الاستظهار : وهي اليمين التي يحلفها المدّعي على صحّة دعواه إضافة إلى البيّنة . وموردها ما إذا كانت الدعوى على ميّت « 1 » .
4 - اليمين المكمّلة : وهي اليمين التي تقوم مقام الشاهد في تكميل نصاب البيّنة ، وموردها الحقوق المالية والأموال وما يؤول إليها دون غيرها ، وبه قال فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب ، وذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا يقضى باليمين مع الشاهد في شيء « 2 » .
ويأتي تفصيل أبحاث اليمين في محلّها .
( انظر : يمين )
د - القسامة :
وتعتبر من طرق إثبات الموضوعات القضائيّة في خصوص الجنايات وهي الأيمان التي يقسمها طرف المدّعي لإثبات جناية المدّعى عليه عند فقده البيّنة على دعواه ، هذا ما عليه الإماميّة « 3 » .
وكذا معظم فقهاء المذاهب - مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه - إلّا أنّهم فصّلوا فقالوا : إذا لم يكن هناك عداوة ولا لوث كانت الدعوى كسائر الدعاوى ( البيّنة على المدّعي والقول قول المنكر ) ، وأمّا إذا كان هناك لوث كالعداوة الظاهرة وادّعى أولياء القتيل على معيّن أنّه قتله حلف من الأولياء خمسون أنّ فلاناً هو قاتله عمداً فيستحقون أخذ القصاص ، أو خطأ فيستحقون أخذ الدية « 4 » .
وذهب أبو حنيفة إلى أنّ القسامة لا توجّه إلّا إلى المُدّعى عليهم ، فيختار أولياء القتيل خمسين من أهل المحلّة التي وجد القتيل فيها فيحلفون أنّهم ما قتلوه ولا يعرفون له قاتلًا ، فيسقط القصاص وتستحَق الدية « 5 » .
وهناك تفصيل واختلاف في شروط القسامة وصيغ القسم وكيفيّة توزيعها على الحالفين وحكم معارضة أدلّة الإثبات
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه 3 : 384 . القضاء في الفقه الإسلامي : 720 - 725 . حاشية ابن عابدين 4 : 423 . الفروق ( للقرافي ) 4 : 143 . تبصرة الحكّام 1 : 196 . منتهى الإرادات 2 : 680 . نهاية المحتاج 8 : 330 .
( 2 ) القضاء في الفقه الإسلامي : 720 - 725 . شرح منح الجليل 4 : 335 . كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي 2 : 312 . القوانين الفقهيّة ( لابن جُزَي ) : 298 ، ط دار الكتاب العربي . حاشية الدسوقي 4 : 295 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 226 - 232 .
( 4 ) حاشية القليوبي 2 : 166 وما بعدها . الشرح الكبير 4 : 235 وما بعدها ، ط دار الفكر . غاية المنتهى 3 : 308 ، ط الشيخ علي آل ثاني . المغني 10 : 3 وما بعدها ، ط المنار الأُولى .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 286 .