العمد ، وإليه ذهب الإماميّة ، والشافعيّة وهو رواية عن أحمد « 1 » .
وزاد الإماميّة في كفّارتها بوجوب الجمع بين خصال الكفّارة الثلاث - وهي العتق وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً - واقتصر الباقون على عتق رقبة « 2 » .
وتفاصيل البحث ومسائله يأتي في محلّه من الموسوعة .
( انظر : قتل ، كفّارة )
2 - قتل هوام الجسد حال الإحرام ، كالقمل والبرغوث والصئبان فإنّه حرام عند كثير من الفقهاء على المحرم ، وأوجب بعضهم فيه الكفّارة .
( انظر : إحرام )
3 - ما تقدم في حرمة صيد الحرم وقلع نباته وما يجب فيه من الكفّارة في بعضها .
( انظر : حرم )
الرابع : تحقّق القبض :
من الأحكام التي يرتّبها الفقهاء على قبض المشتري للمبيع هو انتقال ضمانه من عهدة البائع إلى عهدة المشتري ، وقد جعلوا إتلاف المشتري للمبيع بمثابة القبض ، بمعنى يكون مضموناً عليه لا على البائع « 3 » .
وصرّح بعض فقهاء الإماميّة : أنّ « الظاهر عدم الخلاف في كونه [ إتلاف المشتري للبيع ] بمنزلة القبض من سقوط الضمان ؛ لأنّه قد ضمن ماله بإتلافه » « 4 » . وجاء في الشرح الكبير على المقنع : « ما يحتاج إلى القبض إذا تلف قبل قبضه فهو من ضمان البائع . . . ، وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن وكان كالقبض ؛ لأنّه تصرف فيه » « 5 » .
هذا في صورة علم المشتري بأنّه ماله ، وأمّا مع الجهل كأن يقدّم البائع الطعام المبيع إلى المشتري ليأكله وهو جاهل بأنّه ماله ، فهناك قول بأنّه مضمون على البائع مطلقاً ،
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 287 . روضة الطالبين 9 : 380 . المغني 8 : 96 . جواهر الكلام 17 : 64 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 64 .
( 3 ) المبسوط ( للطوسي ) 2 : 117 . بدائع الصنائع 5 : 238 . تبيين الحقائق 4 : 16 ، 35 ، 64 . الشرح الصغير 3 : 203 . حاشية القليوبي 2 : 211 . الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 4 : 116 ، ط م المنار . فتح القدير 5 : 109 ، ط الأوّل .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 275 .
( 5 ) الشرح الكبير ( لابن قدامة ) 4 : 116 .