اتحاد السبب
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الاتحاد : صيروة الشيئين الموجودين شيئاً واحداً « 1 » .
والسبب في اللغة اسم للحبل ، ولما يتوصّل به إلى غيره « 2 » .
اصطلاحاً :
مراد فقهاء الإماميّة من اتحاد السبب هو اتحاد موجب الحكم في مرحلة تشريعه وجعله من قبل الشارع أو في مرحلة فعليّته وثبوته في حقّ المكلّف ، في مقابل اختلافه وتعدّده واشتراك مؤثّر آخر معه ، فهم يستعملون الاتحاد بما له من إطلاقات عند أهل اللغة ، لكنّهم يستعملون السبب في خصوص موجب الحكم « 3 » .
وذكر بأنّ الفقهاء والأُصوليين عرّفوا السبب بأنّه الوصف الظاهر المنضبط الذي أضاف الشارع إليه الحكم ، ويلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته « 4 » .
وذكر فقهاء المذاهب بأنّ اتحاد السبب هو تماثل الأسباب لأكثر من حكم أو تشابهها أو كونها واحداً « 5 » .
ثانياً - الحكم التكليفي ومواطن البحث :
يطلق الفقهاء اتحاد السبب في مواضع متفرّقة من الأبواب الفقهيّة ، وسنشير إلى أهمها كما يلي :
1 - اتحاد السبب في المطلق والمقيّد من الخطابات الشرعيّة :
إذا ورد في خطابين شرعيين حكمان مطلق ومقيّد وكانا معلَّقين
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 3 : 158 . التعريفات : ( للجرجاني ) : 12 .
( 2 ) الصحاح 1 : 145 . لسان العرب 6 : 139 . القاموس المحيط 1 : 221 .
( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي 3 : 155 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 199 .
( 5 ) البحر الرائق 1 : 28 . الفروق ( للقرافي ) 2 : 29 ، ط عيسى الحلبي . شرح الروض 1 : 523 ، ط الميمنية .