تفصيل بين الماء القليل والمعتصم ، وهذا القول هو المعروف بين متأخّري فقهاء الإماميّة ، واختاره أكثر المعاصرين منهم « 1 » ، وقال به أحمد بن حنبل وساواه بالولوغ « 2 » .
د - التفصيل بين التطهير بالماء القليل حيث يشترط غسله سبعاً ، وبين التطهير بالمعتصم فيكفي الغسل مرّة واحدة ، واختاره بعض المعاصرين من فقهاء الإماميّة « 3 » .
ه - - الغسل حتى يغلب على الظنّ معه حصول الطهارة ، وهو مختار أبو حنيفة « 4 » .
3 - الآنية المتنجسة بالولوغ :
سيأتي بيان لزوم تعدّد الغسل فيها والأقوال في العدد المجزي ضمن البحث في الشرط الإضافي الثاني من شروط تطهير الآنية ، وهو شرط التعفير .
شرطية التعفير بالتراب :
المراد بالتعفير مسح ( دلك ) أو غسل الإناء بالتراب « 5 » ، إمّا ممزوجاً بالماء أو من غير مزج ، وهو شرط في تطهير الآنية المتنجّسة بالولوغ « 6 » .
والولوغ هو شرب السباع بألسنتها « 7 » ، قال الجوهري : « ولغ الكلب في الإناء يلغ ولوغاً أي شرب ما فيه بأطراف لسانه » « 8 » .
تطهير الآنية من ولوغ الكلب :
والمراد بالكلب هنا البري منه خاصّة ، فإنّ البحري طاهر « 9 » .
ولا كلام عند أكثر المسلمين في نجاسة الكلب عيناً ونجاسة سؤره ونجاسة الإناء الذي ولغ فيه « 10 » ، لكن ذهب الحنفيّة إلى القول بأنّه نجس الحكم لا نجس العين ، فحكموا بنجاسة سؤره ورطوباته دون عينه « 11 » . وقال مالك : هو طاهر ، وسؤره ولعابه طاهر ، يجوز استعماله بالشرب وغيره ، ولكن يغسل الإناء تعبداً « 12 » .
وقد استدلّ على نجاسة الكلب ونجاسة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 191 . رياض المسائل 1 : 550 . مستند الشيعة 1 : 302 . العروة الوثقى 1 : 223 ، م 6 .
( 2 ) المغني 1 : 45 .
( 3 ) المنهاج ( للحكيم ) 1 : 165 ، م 10 .
( 4 ) الهداية 1 : 36 ، باب الأنجاس وتطهيرها .
( 5 ) مجمع البحرين 2 : 1236 ، وفيه : » بالدلك « .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 110 ، م 5 .
( 7 ) لسان العرب 15 : 397 .
( 8 ) الصحاح 4 : 1329 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 1 : 67 .
( 10 ) الخلاف 1 : 176 ، م 131 .
( 11 ) حاشية ابن عابدين 1 : 224 .
( 12 ) الشرح الصغير 1 : 43 - 44 .