حيث قالوا : إنّه يندب غسله سبعاً « 1 » .
واختلف القائلون بوجوب تعدّد الغسل في عدد الغسلات على أقوال :
الأوّل : لزوم الغسل سبعاً إحداهن بالتراب ، واختار هذا القول الشافعيّة والحنابلة « 2 » ، وبعض فقهاء الإماميّة كالإسكافي حيث حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ، كما قوّاه الكاشاني في مفاتيح الشرائع « 3 » .
الثاني : الغسل ثلاثاً إحداهنّ بالتراب ، وذهب إليه أكثر فقهاء الإماميّة « 4 » ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يغسل ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً » « 5 » . والتخيير يُسقِط وجوب الزائد ، وهو مذهب الحنفيّة « 6 » .
الثالث : الاكتفاء بالغسل مرّة واحدة بعد التعفير بلا فرق بين الماء القليل والمعتصم ، ومال إلى هذا القول صاحب المدارك « 7 » ، وتبعه السبزواري « 8 » ، وكذلك اختاره السيد الشهيد الصدر في تعليقته على المنهاج واحتاط فيما زاد على المرّة « 9 » .
الرابع : التفصيل بين التطهير بالماء القليل حيث يحكم بلزوم ثلاث غسلات أحدها بالتراب ، وبين التطهير بالماء المعتصم من الكرّ والجاري ونحوهما حيث يحكم بكفاية المرّة الواحدة من الغسل بعد التعفير ، وقال به السيد اليزدي في العروة « 10 » ، ووافقه السيد الخوئي « 11 » .
الخامس : التخيير بين التعفير فيلزم مع الغسل بالماء مرّة أو مرّتين ، وبين الغسل بالماء سبع مرّات . وقد مال إلى هذا القول صاحب جامع المدارك ؛ للجمع بين الروايات « 12 » .
آيس
( انظر : إياس )
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 1 : 14 .
( 2 ) المغني 1 : 52 - 54 . روضة الطالبين 1 : 32 - 33 .
( 3 ) المعتبر 1 : 458 . مفاتيح الشرائع 1 : 75 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 71 . جواهر الكلام 6 : 355 .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 211 ، 142 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 64 .
( 7 ) مدارك الأحكام 2 : 390 - 391 .
( 8 ) الذخيرة : 176 .
( 9 ) المنهاج ( للحكيم ) 1 : 164 ، التعليقة رقم 358 .
( 10 ) العروة الوثقى 1 : 220 - 221 ، م 5 .
( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 50 - 51 .
( 12 ) جامع المدارك 1 : 233 .