للفقهاء في تطهير الآنية المتنجّسة بالنجاسات غير المنصوصة أقوال متعدّدة هي :
1 - كفاية الغسل بالماء مرّة واحدة حتى بالماء القليل ؛ وهذا القول هو المعروف بين المتقدّمين من فقهاء الإماميّة حتى زمان العلامة الحلي « 1 » ، واختاره بعض من تأخّر عن ذلك أيضاً « 2 » ، وهو أحد قولين لأحمد بن حنبل ، واختاره الشافعي « 3 » .
2 - الواجب من الغسل ما يغلب على الظنّ معه حصول الطهارة ، وهذا القول هو مختار أبي حنيفة « 4 » .
3 - يغسل الإناء سبع مرّات أو ثمان مرّات ، وهو القول الآخر لأحمد بن حنبل « 5 » .
4 - لزوم الغسل ثلاثاً مطلقاً ، من غير تفصيل بين الغسل بالقليل أو بالمعتصم ، واختاره جمع من فقهاء الإماميّة « 6 » .
5 - التفصيل بين التطهير بالماء القليل فيجب فيه الغسل ثلاثاً ، وبين التطهير بالماء المعتصم فيكفي فيه الغسل مرّة واحدة ، واختاره عدّة من فقهاء الإماميّة المعاصرين « 7 » .
6 - لزوم الغسل مرّتين ، واختاره بعض فقهاء الإماميّة كالشهيد الأوّل « 8 » ، والفيض الكاشاني « 9 » .
ومنشأ الاختلاف بين هذه الأقوال هو الاختلاف في كيفيّة الجمع بين الأخبار المتعرّضة لحكم التطهير .
الثاني - تعدد الغسل في النجاسات المنصوصة :
النجاسات التي ورد فيها نصّ خاص للتطهير ثلاثة وهي :
1 - الآنية المتنجّسة بالخمر :
الأصل في تطهير أواني الخمر هو غسلها ، وبهذا قال الفقهاء ، وبعضهم قال به
هامش
( 1 ) المقنعة : 68 . السرائر 1 : 92 . شرائع الإسلام 1 : 56 . المنتهى 3 : 345 - 346 .
( 2 ) الروض 1 : 461 . مدارك الأحكام 2 : 396 . رياض المسائل 1 : 550 - 551 .
( 3 ) المغني 1 : 45 . المجموع 2 : 592 . الأُم 1 : 6 .
( 4 ) الهداية 1 : 39 .
( 5 ) المغني 1 : 45 .
( 6 ) الخلاف 1 : 182 ، م 138 . المبسوط 1 : 15 . الدروس الشرعية الشرعية 1 : 125 . جامع المقاصد 1 : 192 .
( 7 ) المنهاج ( للحكيم ) 1 : 165 ، م 10 . المنهاج ( للخوئي ) 1 : 120 ، م 460 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : 24 .
( 9 ) المفاتيح 1 : 74 .