الثامن والأربعون : قوله تعالى : * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
بمثل ما اعتدى عليكم ) * ولا يجوز تحكيم الغريم في ذلك ولا غير المعصوم
لجواز الميل فالخطاب للمعصوم بموآخذة المعتدي بمثل ما اعتدى ، وهذه الآية
عامة في كل عصر فيجب المعصوم في كل عصر وهو المطلوب .
التاسع والأربعون : قوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة ) *
فيجب الاحتراز في كل عصر عنه وامتثال قول غير المعصوم إلقاء باليد إلى
التهلكة ( 1 ) لجواز أمره بالمعصية والخطأ ، فيكون منهيا عنه فيجب إمام
معصوم يمتثل قوله .
الخمسون : * ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) * وهو الاحتراز عن
الشبهات فلا بد من طريق محصل للعلم بأوامر الله تعالى ونواهيه ، والمراد من
خطابه حتى يحصل ذلك في كل عصر وليس ذلك إلا قول المعصوم ، لأن
الكتاب والسنة غير وافيين بذلك عند المجتهد ولا المقلد ، فيجب المعصوم في
كل عصر .
الحادي والخمسون : امتثال قول غير المعصوم يشتمل على الخوف
والشبهة لجواز أمره بالخطأ عمدا أو خطأ فلا يكون من باب التقوى ، وامتثال
أمر الإمام من باب التقوى بالضرورة ، فلا شئ من غير المعصوم بإمام وهو
المطلوب .
الثاني والخمسون : قوله تعالى : * ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) *
فلا بد من طريق معرف للحسن والقبح يقينا وليس إلا المعصوم لما تقدم ،
وهي عامة في كل عصر ، فيستحيل كون الإمام غيره .
الثالث والخمسون : قوله تعالى : * ( ومن الناس من يعجبك قوله في
الحياة الدنيا ) * إلى قوله : * ( والله لا يحب الفساد ) * وجه الاستدلال به أنه
هامش
( 1 ) لا يلزم ذلك دائما ، نعم يجوز فيه ذلك ، فالمرء لا يأمن من التهلكة بالرجوع لغير المعصوم ،
فيجب المعصوم لأمان الأمة من إلقاء أنفسها بالتهلكة .