تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

المائة الثانية

الأول : قوله تعالى : ( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ) والصالحات عام لأنه جمع معرف باللام فيكون للعموم فيجب في الحكمة وضع طريق لمعرفة جميع الصالحات وليس إلا المعصوم كما تقدم ، فيجب في كل عصر لعمومها كل عصر ( 1 ) . الثاني : قوله تعالى : ( يا أهل الكتب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) صفة ذم تقتضي التحذير من متابعته ، وغير المعصوم يمكن كونه كذلك فيكون ترك اتباعه احتراز عن الضرر المظنون فيجب ، والأصل في ذلك أن المكلف يجب أن يخلو من أمارات المفاسد ووجوهها ، فلذلك لم يرد اتباعه احتراز عن الضرر المظنون . الثالث : طاعة الرسول أن نأخذ بجميع ما آتانا به وننتهي عن جميع ما نهانا عنه لقوله تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وطاعة الإمام مساوية له لقوله تعالى : ( وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) جعل طاعتهما مشتركة واحدة فإن العطف يقتضي التساوي في العامل ، فيجب أن يكون الإمام معصوما وإلا لزم اجتماع الأمر بالشئ
هامش
( 1 ) وأما غير المعصوم فلا نجزم بأننا عملنا الصالحات بموافقته ، فإنه يجوز أن يأمر بغير الصالحات بعنوان الصالح .