قال : إنّي قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما .
قال : يا ربّ ، فما علمي بموضعه ؟
فقال عزّ وجلّ : إنّه في جبّ من سجّين » .
قال : « فهبط في النّار فوجده وهو معقول على وجهه ، فأخرجه « 1 » ، فقال عزّ وجلّ : يا عبدي كم لبثت تناشدني في النّار ؟
قال : ما أحصيه « 2 » يا ربّ .
قال : أما وعزّتي [ وجلالي ] « 3 » ، لولا ما سألتني به لأطلت هوانك في النّار ، ولكنّه حتمت « 4 » على نفسي أن لا يسألني عبد بحقّ محمّد وأهل بيته إلّا غفرت له « 5 » ما كان بيني وبينه وقد غفرت لك اليوم » .
( أمالي الصدوق : المجلس 96 ، الحديث 4 )
أبو عبد اللّه المفيد ، عن الصدوق بالسند المتقدّم عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه إذا كان يوم القيامة وسكن أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النّار النّار ، مكث عبد في النّار سبعين خريفا - والخريف سبعون سنة - . ثمّ إنّه يسأل اللّه عزّ وجلّ ويناديه فيقول : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد وأهل بيته لما رحمتني . فيوحي اللّه جلّ جلاله إلى جبرئيل عليه السّلام [ أن ] اهبط إلى عبدي فأخرجه .
فيقول جبرئيل : وكيف لي بالهبوط في النّار ؟
فيقول اللّه تبارك وتعالى : إنّه قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما » .
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدمه . قال : كم لبثت في النّار ؟
قال : ما أحصي كم بدّلت فيها خلقا . فأخرجه إليه ، قال : فقال له : يا عبدي . . . » .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « ما أحصي » .
( 3 ) ما بين المعقوفين موجود في أمالي الطوسي والمفيد .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « حتم حتمته » .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « إلّا ما غفرت له » .