عليه طمران « 1 » أحدهما أسود ، والاخر أبيض ، فقلت : من هذا ؟
فقالوا : هذا بلال مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فأخذت ألواحي وأتيته ، فسلّمت عليه ، ثمّ قلت له : السّلام عليك أيّها الشيخ .
فقال : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته .
قلت : رحمك اللّه ، حدّثني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : وما يدريك من أنا ؟
فقلت : أنت بلال مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : فبكى وبكيت ، حتّى اجتمع النّاس علينا ونحن نبكي .
قال : ثمّ قال لي : يا غلام ، من أيّ البلاد أنت ؟
قلت : من أهل العراق .
فقال لي : بخ بخ . فمكث ساعة ، ثمّ قال : اكتب يا أخا أهل العراق : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « المؤذّنون أمناء المؤمنين على
هامش
- الشرائط ، أو من بعضها . والنياط - ككتاب - : عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين ، والمشهور في جمعه أنوطة ونوط ، والأنياط إمّا هو جمعه على غير القياس ، أو هو تصحيف النياط ، ولعلّه أظهر .
وبكاؤه إمّا لمفارقة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، أو للشوق إلى الجنّة ، أو لحبّه تعالى ، أو لخشيته . والألوية والأعلام : الرايات ، والألوية تطلق على الصغير ، والأعلام على الكبيرة منها . والجنايب : جمع الجنيبة وهي الدابّة تقاد بجنب أخرى ليركبها الإنسان عند الحاجة ، وقال في القاموس : الحقب - محرّكة - : الحزام يلي حقو البعير ، أو حبل يشدّ به الرحل في بطنه . والحقيبة : الرفادة في مؤخّر القتب ، وكلّ ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب ، وفي بعض نسخ الفقيه : « خفائفها » ولعلّه تصحيف .
« ذكّرتني أشياء » أي من أحوال الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، أو أحوال الآخرة ، أو قربه تعالى وعبادته ، أو الأعمّ . وفي القاموس : النجيب : الكريم الحسيب ، وناقة نجيب ونجيبة ، والجمع نجائب . وقال :
أضجّ قوم إضجاجا : صاحوا وجلبوا ، فإذا جزعوا وغلبوا فضجّوا يضجّون ضجيجا .
( 1 ) الطمر : الثوب البالي .