أرى أمير المؤمنين قد نزل يصلّي » .
قال : « فلمّا نزل قال : يا مالك ، هذه أرض سبخة ولا تحلّ الصلاة فيها ، فمن كان صلّى فليعد الصلاة » .
ثمّ قال : « استقبل القبلة ، فتكلّم بثلاث كلمات ، ما هنّ بالعربيّة ولا بالفارسيّة ، فإذا هو بالشمس بيضاء نقيّة ، حتّى إذا صلّى بنا سمعنا لها حين انقضت خريرا كخرير المنشار » « 1 » .
( أمالي الطوسي : المجلس 36 ، الحديث 22 )
أقول : لحديث ردّ الشمس طرق وأسانيد تقدّم بعضها في الباب 1 من أبواب معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الإمامة « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرير : الصوت . والأمر بالإعادة لعلّة على الاستحباب ، أو كانوا صلّوا مع عدم الاستقرار وكان الوقت واسعا . ( بحار الأنوار : 83 : 324 ) .
( 2 ) تقدّم في ج 4 ص 575 - 579 .
ملاحظة :
أخرج العلّامة المجلسي في البحار : 83 : 324 باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها من كتاب الصلاة ، والمحدّث النوري في مستدرك الوسائل : 3 : 343 - 344 / 3740 باب 18 من أبواب مكان المصلّي ، رواية عن أمالي الشيخ الطوسي لم أجدها في النسخ ، ولعلّ نسختهما كانت أتمّ ، فأذكرها هنا :
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد ، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور ، عن أبي بكر المفيد الجرجرائي ، عن ابن أبي الدنيا المغربي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لا تتّخذوا قبري مسجدا ، ولا بيوتكم قبورا ، وصلّوا عليّ حيثما كنتم ، فإنّ صلاتكم وسلامكم يبلغني » .
ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : عن أسد بن إبراهيم السلمي والحسين بن محمّد الصيرفي معا ، عن أبي بكر المفيد ، وزاد فيه : « ولا تتّخذوا قبوركم مساجد » .