فجرت السنّة في النكاح بذلك . ( أمالي الطوسي : المجلس 18 ، الحديث 46 )
( 4350 ) 4 - أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت قال : أخبرنا أبو العبّاس ابن عقدة قال : حدّثني الحسن بن القاسم قال : حدّثنا ثبير بن إبراهيم « 1 » قال : حدّثنا سليمان بن بلال المدني قال :
حدّثني علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام :
« أنّ إبليس كان يأتي الأنبياء عليهم السّلام من لدن آدم عليه السّلام إلى أن بعث اللّه المسيح عليه السّلام ، يتحدّث عندهم ويسائلهم ، ولم يكن بأحد منهم أشدّ أنسا منه بيحيى بن زكريّا ، فقال له يحيى : يا أبا مرّة ، إنّ لي إليك حاجة .
فقال له : أنت أعظم قدرا من أن أردّك بمسألة ، فسلني ما شئت ، فإنّي غير مخالفك في أمر تريده .
فقال يحيى : يا أبا مرّة ، أحبّ أن تعرض عليّ مصائدك وفخوخك الّتي تصطاد بها بني آدم .
فقال له إبليس : حبّا وكرامة ، وواعده لغد .
فلمّا أصبح يحيى عليه السّلام قعد في بيته ينتظر الموعد وأجاف عليه الباب إغلاقا ، فما شعر حتّى ساواه من خوخة « 2 » كانت في بيته ، فإذا وجهه صورة وجه القرد « 3 » ، وجسده على صورة الخنزير ، وإذا عيناه مشقوقتان طولا ، وفمه مشقوق طولا ، وإذا أسنانه وفمه عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية ، وله أربعة أيد : يدان في صدره ويدان في منكبه ، وإذا عراقيبه « 4 » قوادمه وأصابعه خلفه ، وعليه قباء ، وقد شدّ وسطه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وقال ابن حجر في لسان الميزان : 2 : 145 / 1862 : ثبين بن إبراهيم بن شيبان ، روى عن جعفر الصادق ، وعنه الحسين بن القاسم ، ذكره ابن عقدة . . . .
( 2 ) الخوخة : كوّة تؤدّي الضوء إلى البيت .
( 3 ) في نسخة : « القردة » .
( 4 ) العراقيب ، جمع العرقوب ، وهو عصب غليظ فوق عقب الإنسان .