واعظا ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كثيرا ما يوصي [ أصحابه ] « 11 » بذكر الموت ، فيقول :
أكثروا ذكر الموت فإنّه هادم اللّذات ، حائل بينكم وبين الشهوات .
يا عباد اللّه ، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشدّ من الموت ، القبر فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته ، إنّ القبر يقول كلّ يوم : « أنا بيت الغربة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود والهوامّ » . والقبر روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران « 12 » .
هامش
في أمالي الطوسي : « وكفى » ، وفي الغارات : « فإنّه كفى » .
وهذه الفقرة أورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 1 : 269 .
( 11 ) من الغارات وأمالي الطوسي .
لكلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا - مع اختلاف - طرق ومصادر ، فقد رواه أحمد في كتاب الزهد :
ص 34 ح 89 ، وفي المسند : 2 : 293 ، وأبو نعيم في ترجمة مالك بن أنس من حلية الأولياء : 6 :
355 ، وأبو عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي في باب ذكر الموت من كتاب الجنائز من الأشعثيّات : ص 199 ، والبيهقي في الزهد : ص 266 - 267 ح 690 و 691 ، وفي الباب 34 من شعب الإيمان : 4 : 214 ح 4833 ، وورّام بن أبي فراس في عنوان : « بيان ذكر الموت » من تنبيه الخواطر : 1 : 268 .
وورد في مسند زيد الشهيد : ص 344 بلفظ : « أديموا ذكر هاذم اللذّات » . والهاذم - بالذال المعجمة - : القاطع .
وفي تنبيه الخواطر : 1 : 269 : « أكثرو من ذكر الموت ، فإنّه يمحّص الذنوب ويزهّد في الدنيا » .
( 12 ) في بعض النسخ « النار » .
وقريبا من هذه الفقرة رواه ابن عساكر في الحديث 1285 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 264 .
وروى الكليني في الحديث 2 من باب « ما ينطق به موضع القبر » من كتاب الجنائز من الكافي : ج 3 ص 242 عن عدّة من الأصحاب ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليّ ، عن -