ويسجدون بسجوده ، ويؤمّنون على دعائه .
يا أبا ذرّ ، من أقام ولم يؤذّن ، لم يصلّ معه إلّا الملكان « 1 » اللّذان معه .
يا أبا ذرّ ، ما من شابّ يدع للّه الدنيا ولهوها ، وأهرم شبابه في طاعة اللّه ، إلّا أعطاه اللّه أجر اثنين وسبعين صدّيقا .
يا أبا ذرّ ، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارّين .
يا أبا ذرّ ، الجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من جليس السوء ، وإملاء الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشرّ « 2 » .
يا أبا ذرّ ، لا تصاحب إلّا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلّا تقيّ ، ولا تأكل طعام الفاسقين .
يا أبا ذرّ ، أطعم طعامك من تحبّه في اللّه ، وكل طعام من يحبّك في اللّه عزّ وجلّ .
يا أبا ذرّ ، إنّ اللّه عزّ وجلّ عند لسان كلّ قائل ، فليتّق اللّه امرؤ وليعلم ما يقول .
يا أبا ذرّ ، اترك فضول الكلام ، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك .
يا أبا ذرّ ، كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمعه « 3 » .
يا أبا ذرّ ، ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان .
يا أبا ذرّ ، إنّ من إجلال اللّه إكرام العلم والعلماء ، وذي الشيبة المسلم ، وإكرام حملة القرآن وأهله ، وإكرام السلطان المقسط « 4 » .
هامش
( 1 ) في مكارم الأخلاق : « ملكاه » .
( 2 ) هاتان الفقرتان أوردهما أبو محمّد القمي في جامع الأحاديث : ص 87 ، وأورد قوله :
« الوحدة خير من جليس السوء » في ص 129 .
( 3 ) في مكارم الأخلاق : « ما يسمع » .
( 4 ) في مكارم الأخلاق : « إكرام حملة القرآن العاملين » .
وبعده في مكارم الأخلاق فقرات كثيرة أذكرهنّ هنا : « يا أبا ذرّ ، ما عمل من لم يحفظ لسانه . -